بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
كلمة الشيخ رأفت البلعوس في السويداء
  17/10/2015

 

كلمة الشيخ رأفت البلعوس في السويداء

 

كلمة الشيخ رأفت البلعوس في 2015/10/16 بحضور حشد كبير من اهالي السويداء ومشايخ الكرامة بعد تعافية من الاصابة بالتفجير واستلام قيادة مشايخ الكرامة بالمحافظة .......
بسم الله الرحمن الرحيم


وماتوفيقي إلا بالله
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون.
بناء على ماجرى من أحداث في الفترة الأخيرة في محافظة السويداء من إعتصامات ومظاهرات من أجل تحصيل حقوق المواطنين في الجبل وكان ذلك على مروره بضعة أيام. ولكن الحدث الأبرز والخطب الجلل الذي حصل كان عملية إغتيال شيخ الكرامة ورفاقه الميامين،هذا الحدث غير الكثير من المفاهيم الخاطئة التي موجودة على ساحة هذه المحافظة. شيخ الكرامة شخصية مفردة رقم صعب في هذه الفترة العصيبة من حياتنا وهي شخصية لن تتكرر في زماننا هذا.
لقد عمل شيخ الكرامة على إحداث ثقافة خاصة هي ثقافة الكرامة التي وجدت طريقاً إلى كافة أبناء الجبل الأشم داخله وخارجه.
هذه الثقافة التي أفرزت عدداً من المبادئ والأسس التي كان أهمها:
نحن حماة الأرض والعرض والدين متجذرين في أرض الوطن.
نحرم التعدي منا والتعدي علينا فهذه خطة سلفنا الصالح.
سوريا أمنا ونحن جزء لا يتجزأ منها ولسنا في مشروع تقسيمها.
سلاحنا كرامتنا وفيه حفظ أمننا وأماننا وهو قطعة من جسدنا.
نحن لسنا مؤيدين ولسنا معارضين بل وطنيون عروبيون قوميون بل إنسانيون.

"وعلى هذه المبادئ نعاهدك يا شيخ الكرامة أننا على العهد باقين وعلى طريقك سالكين ودمك ودم شهداء الكرامة دين في أعناقنا ولا يموت حق ورائه مطالب ونحن أصحاب حق ونحن مطالبون"
وما يخص الإغتيال:
هذه العملية الجبانة والتي استهدفت رمزاً من رموز الوطن تمت بتخطيط استخباراتي على أعلى المستويات وكانت العبوات المتفجرة المستخدمة بالعملية تحوي مواد متفجرة لا يستطيع امتلاكها إلا دول وكانت موجودة تحت الأرض على مسافة عمق لا يتعدى المترين تحت الطريق وذلك على طريق ظهر الجبل في منطقة المرج وكان بجانب تواجد العبوة على سطح الطريق سيارة بيك أب مفخخة وقد تم التفجيرعن بعد بالتزامن بين العبوة والسيارة.
وكان هناك مجموعة من الأشخاص متواجدين على مسافة لا تبعد أكثر من 200 متر عن مكان التفجير من شرق الطريق وشماله وكان هدفهم قتل ما تبقى حياً من الموكب وذلك بإطلاق رشقات كثيرة من العيارات النارية بشكل عشوائي على الموكب،بالإضافة شق الحاجز وعدم وصول سيارات الإسعاف إلى مكان التفجير وحتى عدم السماح إلى سيارات القادمة من ظهر الجبل إلى السويداء علها مسعفة أحداً من الجرحى.
بالرغم من كل ما حدث السؤال المطروح والمهم ما هو سبب التفجير الذي حصل في المشفى والإجابة برسم الشرفاء أمثالكم .
وأما مسرحية وافد أبو ترابة الهزلية وما تمخض عنها وكل تبعياتها وأعلامها على شاشات التلفزة فهي نقطة حوار لكم.
أما ما يخص الأسماء الثلاثة:رامي الحسين- سليم أبو محمود- حمد الصحناوي فنحن من جهتنا لا نتهمهم ولا نبرأهم بل نحيلهم إلى ذويهم لمحاكمتهم.
ما يخص أهلنا في الجبل:
نقول لهم تحية حب وتقدير وتبجيل وتكريم لكافة أهل الجبل بطوائفه وأطيافه فنحن وإياكم بيتاً واحداً.
وبناء عليه نؤكد لكم قول شيخ الكرامة بأن:
- منصب مشيخة العقل الثلاثة هي رأس الهرم لدينا ولها كل الإحترام والتقدير ونخص شيخنا الشيخ أبو وائل حمود الحناوي الذي كان معنا في كل ظروفنا وخاصة في فاجعتنا الأخيرة.
- إن هدفنا واحد ودمنا واحد وبناء عليه تقاسمنا أشلاء شهدائنا مع أهلنا في القبور وهذا شرف لنا.
- سؤال برسم الإجابة لماذا غادر سلطان باشا الأطرش قائد اللثورة السورية الكبرى سنة 1954.
- وليعلم الجميع أن بالرغم من مصابنا الجلل في ذلك اليوم المشؤوم فإننا لم نقم بأي عمل تخريبي ولم نتهجم على أي مؤسسة من مؤسسات الدولة ونحن براء من كل ذلك.
- إن رجال الكرامة معروفين داخل الجبل وخارجه وبالتالي لا نسمح بالمساس بهيبتهم لأي كان أوإستخدام اسمهم في أغراض شخصية تحت المسائلة من قبلنا.وليعلم الجميع أننا ما زلنا على عهد شيخنا في تشكيل البيارق في كافة قرى وبلدات المحافظة،هذه البيارق التي هي رمز عزتنا وكرامتنا ونفديها بأرواحنا وستبقى مرفوعة إلى يوم الدين.

ما يخص العسكريين:
إن أبنائنا العسكريين في هذا الجبل وعلى مر التاريخ خاضوا معارك ضد الأتراك مروراًبالفرنسيين لهم تاريخهم الذي لا يستطيع أحداً أن ينكره من بسالة وتضحيات من أجل هذا الوطن سوريا.
- العمل على محاسبة كل من يسئ إلى أبنائنا العسكريين من مختلف الرتب ولا نقبل التعدي عليهم من أحد ونعلمكم بأن أيدينا طائلة في كل مكان في هذا البلد.
- إن الإلتحاق بالجيش هو عمل إختياري وليس إجباري لأن القتال في سوريا هو بين السوريين أنفسهم فنحن براء من كل قطرة دم ودمعة طفل فعليه يعود قرار الالتحاق لصاحب العلاقة شخصياً لأننا لم نعد نعلم هذه الأرض لمن أهي لإيران أم لحزب الله أم داعش والنصرة أم هي للجيش الروسي الذي دخل بلادنا.

وفي الختام:
- نوجه تحية إلى كل أهلنا السوريين الذين شاركونا ألامنا وأحزاننا في مصابنا الجلل ولا ننسى موقف أهلنا في الجولان الحبيب.
- إلى أهلنا في لبنان تحية محبة وتبجيل وعرفان بما قدموه من مشاركة صادقة سواء بالحضور شخصياً أو عبر شبكات التواصل ونخص بالذكر الذين أقاموا المأتم على أرضهم وفي ديارهم من مشايخ وزعماء ومسؤولين ونواب.
- تحية تعظيم إلى أهلنا في فلسطين الحبيبة لما قدموه وما زالوا يقدموه ويبذلوه من أجل كرامة الجبل.
- والشكر كل الشكر إلى أهلنا في الأردن على مواساتنا في فاجعتنا وهي ليست ببعيدة عنهم فهم من عانوا عطوفة سلطان باشا الأطرش في محنته.
- إلى كافة أهلنا المغتربين في كل دول العالم العربية منها والأجنبية لهم منا كل الشكر والإحترام أم لمشاركتهم مصابنا وندعولهم بالعودة سالمين إلى أرض الوطن الحبيب ونقول لهم أن عيشنا في هذا الوطن كصقور للقمم السوداء.
"وإما فوق الأرض بكرامة أوتحت الأرض بكرامة...وياحملة الله"
المجاهد الشهيد الشيخ
شيخ الكرامة
وحيد البلعوس
خادمكم رأفت البلعوس

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات