بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
إصرار روسي - إيراني على التمسُك بالأسد واشنطن: نعمل على انتقال سياسي م
  18/08/2015

إصرار روسي - إيراني على التمسُك بالأسد واشنطن: نعمل على انتقال سياسي من دونه

 وكالات


أظهرت زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لموسكو ولقاؤه نظيره الروسي سيرغي لافروف أن موسكو وطهران لا تزالان على اتفاق واضح وصريح على عدم التخلي عن الرئيس السوري بشار الاسد في أي مقاربة لحل الأزمة السورية، وان يكمن تباين ظاهر برز بين الطرفين حيال التفاصيل وأسس المسار السياسي وأدوات الحل. أما واشنطن، فكررت انها تعمل من أجل عملية انتقال سياسي من دون الاسد.
واتفقت تصريحات كل من ظريف ولافروف في المؤتمر الصحافي الذي عقداه خلال زيارة المسؤول الايراني للعاصمة الروسية على أن "السوريين هم الذين يقررون مصير الاسد". وقال لافروف: "إذا اعتقد بعض شركائنا أن علينا أن نوافق مقدماً على أن يترك الرئيس منصبه في نهاية فترة موقتة فلن يكون مثل هذا الموقف مقبولاً بالنسبة الى روسيا". وأضاف: "إننا لا نزال متمسكين بالقاعدة المتينة المتمثلة في بيان جنيف الصادر في 30 حزيران 2012، والذي ينص على حل جميع مسائل تجاوز الأزمة السورية عبر مفاوضات بين الحكومة السورية ووفد للمعارضة يمثل جميع أطياف خصوم القيادة السورية".
وقال ظريف إن "على السوريين أن يقرروا مصيرهم ومستقبلهم بأنفسهم، أما الدول الأجنبية، فيجب أن يقتصر دورها على تسهيل تحقيق هذه المهمة بالنسبة الى السوريين".
وأوضحت أوساط ديبلوماسية مقربة من الجانب الروسي أن الجانبين الروسي والايراني بحثا في تفاصيل المبادرة الايرانية الأخيرة لحل الازمة السورية وبندها الاساس تأليف حكومة وحدة وطنية، وبالتوازي مجلس وطني تشريعي. وكشفت هذه الأوساط أن الروس يملكون مثل الرؤية الايرانية لتأليف حكومة وحدة وطنية، لكن التباين بين الطرفين يكمن في طبيعة هذه الحكومة وكيفية تأليفها.
وفي معلومات "النهار"، ان طهران تقترح ضم كل أطياف المعارضة السورية الى حكومة الوحدة وتسليم كل الحقائب الوزارية الى شخصيات سورية "لم تتلطخ اياديها بالدم السوري"، عدا حقيبتي الدفاع والداخلية اللتين ستبقيان في يد الرئاسة السورية. ويقضي المقترح الايراني بتسليم رئاسة هذه الحكومة الى واحدة من ثلاث شخصيات محسوبة على المعارضة وهي: معاذ الخطيب أو هيثم مناع أو قدري جميل.
وستكون لحكومة الوحدة، بحسب المبادرة الايرانية، "صلاحيات كاملة لادارة البلاد"، وستتولى تصريف الاعمال الاجرائية بحرية تامة وخصوصاً الملفات الانسانية والاقتصادية والاجتماعية، في حين يتولى المجلس الوطني السوري وضع أسس الدستور والتشريعات الجديدة، على أن يُحافظ على موقع الرئاسة السورية في يد الرئيس بشار الاسد الى حين اجراء انتخابات رئاسية جديدة وعندها "يختار الشعب السوري رئيسه بنفسه".
وعلى رغم اتفاقه مع الجانب الايراني على مسألة تأليف حكومة وحدة وطنية تدير المرحلة الانتقالية، يرى الجانب الروسي أن المبادرة الايرانية لن يكتب لها النجاح، بصرف النظر عن مضمونها، وذلك "بسبب المواقف المسبقة" منها من معظم القوى الاقليمية ولا سيما منها تركيا والمملكة العربية السعودية، ويفضل الجانب الروسي "حلاً ينبثق من تحرك الامم المتحدة" الذي يقوده المبعوث الخاص ستيفان دو ميستورا.
وقالت الاوساط الديبلوماسية المقربة من الجانب الروسي إن موسكو نصحت طهران بتركيز الجهود على المسار الاممي للحل، وعملية تشكيل اللجان التي اقترحها دو ميستورا أخيراً، ولا سيما منها اللجنة الدولية - الاقليمية التي ستقوم بمهمة رعاية الحل في سوريا، وعضوية ايران في هذه اللجنة ، ودعت في هذا الاطار الى العمل الجدي من أجل تعديل موقف السعودية "الرافض حتى الآن" لعضوية ايران تلك.
وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية أن الوزيرين لافروف وظريف أكدا تقارب مواقف بلديهما من ضرورة إعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعزيز تصديهما المشترك للتهديد الناجم عن تنظيم "الدولة الإسلامية" وغيره من الجماعات المتطرفة.
أما في واشنطن، فقد نددت الولايات المتحدة "بشدة" بالغارات "الوحشية" التي شنّها طيران النظام السوري الاحد على مدينة دوما في ريف دمشق والتي أوقعت نحو مئة قتيل، مستنكرة "استخفاف النظام (السوري) بحياة البشر".
وكررت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان واشنطن "تعمل مع شركائها من اجل انتقال سياسي فعلي يقوم على التفاوض، بمعزل عن الاسد".
وصرّح الناطق باسم الوزارة جون كيربي بأن "الهجمات الوحشية لنظام الاسد على مدن سورية أسفرت عن مقتل الاف الاشخاص ودمرت مدارس ومساجد وأسواقاً ومستشفيات". وجدد الموقف الديبلوماسي لواشنطن منذ أكثر من أربع سنوات ومفاده أن "الاسد لا يتمتع بأي شرعية لقيادة الشعب السوري".

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات