بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
الناطق باسم الجبهة الجنوبية في سوريا للأنباء: ما يحمي أهالي الحضر والس
  22/06/2015

الناطق باسم الجبهة الجنوبية في سوريا للأنباء: ما يحمي أهالي الحضر والسويداء هي العلاقة الأزلية مع الجوار

كشف الرائد عصام الريس الناطق الرسمي بإسم الجبهة الجنوبية، أن الهدف الرئيسي لـ “عاصفة الحق” التي أطلقتها قيادة الجبهة الجنوبية، إنهاء تواجد عناصر النظام السوري ونقاط تمركزهم في القنيطرة، بحيث توقف هذه العملية عمليات القصف وحاولات التسلل والاقتحامات المختلفة التي تقوم بها ما تبقا من سرايا جيش النظام وميليشياته في القنيطرة ودرعا، ما يسهل فتح خط الامداد أمام فصائل المعارضة السورية إلى ريف دمشق الغربي، وفتح طرق التواصل بين فصائل الجبهة الجنوبية فيما بينها، ما يسهل عملية تحرير السبتية ومن معبر باب الخشب، الذي تتمركز فيه بعض سرايا اللواء 90، ووصلها مع مزرعة بيت جن – جبل الشيخ، وصولا الى الريف الغربي لدمشق وربطه بالجنوب السوري القنيطرة ودرعا.

الريّس وفي إتصال هاتفي مع جريدة “الأنباء”، أوضح أنه وبعد سقوط اللواء 52 في يد فصائل الجبهة الجنوبية، “بدأنا عملية تحرير ما تبقى من أهداف عسكرية في منطقة القنيطرة، حيث أن فصائل الجبهة تسيطر على 80 % من تلك المنطقة، وما تبقى منها بيد سرايا النظام وحلفائه من المليشيات لا يزيد عن 20 %، يسيطر عليها ما تبقى من اللواء 90، وسرايا الفرقة السابعة، التي يتبع لأمرتها اللواء 90 إداريا، بعد أن فقد قوته خلال المعارك السابقة، ولم يتبق منه سوى 30 % من عديده وعتاده وفعاليته، نحن أطلقنا هذه المعركة لإستكمال السيطرة على القنيطرة تمهيداً للوصول الى ريف دمشق الغربي كما ذكرت سابقاً”.

وعن أحداث بلدة الحضر، قال الناطق باسم قيادة الجبهة الجنوبية،”هناك ثلاث سرايا تابعة للنظام تتمركز على (تلال الحمر) المشرفة على بلدة الحضر، فقمنا بمهاجمة هذه التلال وسيطرنا عليها، ونحن لم نحاصر البلدة، وليس هدفنا الدخول إليها، وبالأساس ومنذ أكثر من عام تسيطر فصائل الجيش الحر على تلال قريبة من البلدة مسافة 3 كلم، وكان بالإمكان استهدافها بالاسلحة المتوسطة والخفيفة، ولكن هذا الأمر لم يحدث، وهذا دليل واضح على أنه لا توجد لدينا نوايا لا لدخول هذه البلدة ولا استهداف المدنيين فيها، كل ماقمنا به طرد مقاتلي النظام والسرايا العسكرية المسيطرة على (تلال الحمر)، ولكن مخابرات النظام وعصابات المسمى وئام وهاب نجحت في تجييش بعض الشبان في القرية، ونحن تعاملنا معهم كما نتعامل مع أي هدف عسكري.”

أضاف الريّس قائلاً: “من السخافة أن يعتقد أهالي بلدة الحضر أن هذه السرايا المتلاشية والضعيفة هي الضامن لأمنهم”، ورأى أن “الضامن الحقيقي لأمن هذه القرى هي العلاقة مع الجوار الجغرافي والمناطقي، هذه العلاقة التاريخية والأزلية هي الضمانة الحقيقية التي تحمي الجميع، وليست تلك البقايا من العناصر المشرذمة والضعيفة لنظام ساقط”.

وأكد الريّس أن مقاتلي الجبهة الجنوبية، الذين تحدوا على مدى أربع سنوات براميل القتل وواجهوا جيش النظام وميليشياته المختلفة، لن تردعهم ولن تثنيهم اي محاولة عن تحقيق أهدافهم في اسقاط النظام وتحرير ما تبقى من ارض سورية، ولن تجرنا اي مجموعة مخابراتية لها مصلحة شخصية مع النظام إلى مقاتلة أهلنا وجيراننا الآمنين، ولن نوفر لهؤلاء العصابات فرصة تحقيق اهدافهم ولا أهداف نظامهم الزائل.”

وقال الريس: “لا أقول هذا الكلام من باب المجاملة، فأنا تواصلت مع إخواني على أرض المعركة، وأكدوا لي أن لا نية لديهم لا دخول بلدة الحضر ولا استهداف المدنيين الآمنين فيها، وبالتالي النأي بالنفس هو المطلوب من أهلنا هناك، أما من يحمل السلاح للدفاع عن النظام وأزلامه هو هدف مشروع لنا.”

ورأى الريّس أن “الحديث عن تطمينات، هو تكرار المكرر، فنحن في الجبهة الجنوبية ومنذ تشكيل قيادتنا أصدرنا بيانات تطمين لأخواننا بني معروف ولأحفاد سلطان باشا الأطرش الذي نقتدي به في ثورتنا ضد الظلم، أكثر مما أصدرنا بيانات عن الجبهة نفسها، وبالتالي فإن أمر التطمين أصبح من الماضي، وهذا وعد قطعناه على أنفسنا، أن نحمي أبناء هذه المنطقة كما نحمي أنفسنا، والرسالة وصلت للجميع، وهناك من هم في بلدة الحضر من حكماء وعقلاء نأوا بأنفسهم، ونحن جاهزون لحمايتهم من أي خطر يواجههم.”

وعن الاحداث الأخيرة التي حصلت في الحضر قال الريس، وصلتنا رسالة من النظام وأعوانه كان الرد عليها قاسيا، لأننا نتعامل كما ذكرت مع أي هدف عسكري يحاول مؤازرة عناصر النظام على أنه هدف مشروع لنا، وأتمنى أن تكون هذه الرسالة درس لمن لم يفهم بعد، لقد عاهدنا أنفسنا وأهلنا في الحضر على أننا لن نعتد على أحد ولن نقبل أن يعتدي علينا أحد، وهدفنا هو ما تبقى من مواقع يسيطر عليها النظام وأعوانه في المنطقة”.

وأسف الريّس “لعدم خروج أي صوت قوي من الحلقة الأولى منعقلاء وحكماء السويداء، ليلاقي اليد التي إمتدت إليهم وبشكل واضح عبر الإعلام، وعبر الرسائل المختلفة التي وجهت إلى أبناء هذه المنطقة، وقال: “نحن نتفهم الوضع الداخلي لأبناء السويداء وظروفهم، ونتفهم طريقة تعامل النظام معهم، لكننا كنا نأمل أن يخرج علينا بعض الحكماء والعقلاء وأن يصدروا موقفاً واضحا يطمئن أهل السهل، بأن أهل الجبل ينأون بأنفسهم في هذه المعركة، ولن يقاتلوا أهلهم في السهل دفاعاً عن بشار الأسد”.

وكشف الريس أن الجبهة الجنوبية أوقفت هجومها على مطار (الثعلة) بعد أن ضمنت تجميد قوته النارية، منعاً للفتنة التي حاول النظام افتعالها بين أهالي السويداء والجيش الحر، وأوضح “أن الهدف ليس السيطرة على الأرض على الرغم من أهمية هذه السيطرة في المعنى العسكري لكن تجميد نيران المطار حقق الأهداف العسكرية من العملية”.

وعن التكتلات العسكرية الجديدة التي أعلنت عن تجمعها تحت مسمى (جيش الفتح) و(جيش حرمون) أوضح الرائد عصام الريس أن الجبهة الجنوبية تضم 54 فصيلاً عسكرياً متواجداً في نطاق عمل الجبهة الجنوبية (درعا – القنيطرة)، موحدين حول رؤية عسكرية وأهداف سياسية واحدة ويعملون وفق خارطة طريق واضحة، ولها قيادة موحدة، ونشاطات عسكرية ومدنية على الأرض، وأبوابها مفتوحة لقبول أي فصيل يؤمن بأهدافها التي تمثل أهداف الثورة السورية”.

ورأى الريس أن أي فصيل يؤمن بأهداف الشعب السوري، وحقه في إسقاط النظام، ويعمل على إسقاط النظام، نحن نتعاون معه، وقال: “الشعب السوري وحده وبعد إسقاط النظام، مخول إختيار النظام السياسي الذي يحقق طموحه ومستقبله في قياد سوريا الحرة المستقلة”.

وإعتبر الناطق بإسم الجبهة الجنوبية أن “من لا يؤمن بهذه الرؤية لن يكون في عداد الجبهة الجنوبية، ولذلك فإن ما يتعلق بتشكيل جيش الفتح الذي يضم عدد من الفصائل المعروفة بأهدافها، ليست من فصائل الجبهة الجنوبية، ولا نجتمع معها على الرؤية والهدف، ولن تنضم الى الجبهة الجنوبية”. واوضح الريس أن “المصلحة قد تقضي بأن نتعاون مع جيش الفتح مرحليا لتحقيق هدفنا المشترك إسقاط النظام، كما اعلنوا ذلك في بيان تشكيل تجمعهم”.

أما بالنسبة إلى جيش الحرمون فإنه يضم فصائل من الجيش الحر وفصائل من الجبهة الجنوبية وفصائل مقاتلة شاركت في عملية (التلال الحمر).

وأوضح الريس أن “منطقة القنيطرة تضم أربع غرف عمليات تابعة للجبهة الجنوبية، وعملية تحرير (التلال الحمر) التي اعقبت تشكيل جيش حرمون، هي من تخطيط وتنفيذ الجبهة الجنوبية. وقال بالنسبة لنا في الجبهة الجنوبية نحن لسنا جزء من جيش الحرمون ولا جزء من جيش الفتح، فنحن جبهة واسعة، اعلنا عن تشكيل قيادتنا قبل عملية إسقاط اللواء 52.

الريّس كشف أن العمليات العسكرية التي تدار على الجبهة الجنوبية منذ إعلان تشكيل قيادة الجبهة التي تضم سبع قادة من مختلف مناطق عمل الجبهة، هي عمليات منظمة على مستوى جيوش عسكرية نظامية، لأن الأهداف المتبقية هي أهداف صعبة، ونحن في هذه المنطقة نتعامل مع قادة فرق عسكرية وميليشيات منظمة ومجهزة تجهيزات قتالية متقدمة، وبالتالي فإن عملنا يجب أن يكون بمستوى نظامي وحرفي متقدم”.

وردا على سؤال عن إمكانية دخول جيش الحرمون إلى منطقة شبعا اللبنانية كما أشاعت بعض الأوساط الإعلامية، سخر الريس من هذه السيناريوهات قائلا، “الي فينا بكفينا، هدفنا إسقاط النظام وتحرير سوريا وارضها من هذه الطغمة الحاكمة، وليس لدينا اي أهداف أخرى”.

وعن تعامل بعض فصائل المعارضة مع القوات الاسرائيلية، رأى الريّس أن هذه الادعاءات غير صحيحة، وأن هضبة الجولان هي منطقة سورية محتلة من قبل العدو الإسرائيلي وتحريرها بأي طريقة من الطرق العسكرية أو السلمية هي مسؤولية الدولة السورية التي تمثل الشعب السوري، واليوم لا توجد هذه الدولة، ونحن ليس بأمكاننا القيام بهذه المهمة منفردين، ولسنا مخولين بذلك، سيما وأن هناك إتفاقات دولية تحكم أمن وإستقرار هذه المنطقة.

حاوره: فوزي أبو ذياب

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات