بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
إنه ينهار؛ بعد هزيمة البوط العسكري، النظام يلجأ إلى الفتيات والنساء لا
  11/06/2015

إنه ينهار؛ بعد هزيمة البوط العسكري، النظام يلجأ إلى الفتيات والنساء لاستدراج الرجال للقتال معه

دمشق- السوري الجديد- ناصر علي



لم يعد هناك رجال، إما موتى أو هاربون، هذا هو حال الجيش السوري الذي أوصله الأسد بحربه المجنونة على شعبه إلى التشرذم والضياع، والنصف مليون مقاتل الذين كان يعتز بهم السوريون انقسموا وتشرذموا، و صاروا أعداء بين بعضهم أو منفيين أو مجرد أرقام لجثث.
اليوم وبعد خمس سنوات من الموت الموزع على كامل الأرض السورية، والأزمة البشرية الخانقة التي تتعرض لها قوات النظام، والذي تجسّد من جهة بفشل حزب الله في القلمون والضغوط المتزايدة عليه سياسياً وعسكرياً للانكفاء عن المعركة، و عودة مجاميع من القوات الشيعية العراقية للمشاركة بالحشد الشعبي في العراق، ومن جهة ثانية بهروب مجاميع من قوات النظام إما انشقاقاً بعد أن سيقوا غصباً إلى المعركة، أو عودة لحماية مناطقهم وضيعهم التي باتت مهددة على يد جيش الفتح وقوات المعارضة في الساحل السوري وسهل الغاب، تفتق ذهن المخابرات السورية عن فكرة جديدة أشبه بمحاولة يائسة لاستدرار تعاطف من بقي من الشبّان لرفد الجيش النظامي، أو حزب الله السوري، الدفاع والوطني، أو صقور الصحراء، أو التشكيل الأخير (درع الساحل) بالعناصر المقاتلة.
الفكرة تمثلت باطلاق حملة إعلانية كبيرة أبطالها الفتيات والنساء والأمهات يحثّون من خلالها الشبان على المشاركة بالقتال، وذلك من خلال استثارة غرائزهم كربط القتال بالرجولة التي تشتهيها المراهقات، أو بمشاعر الغيرة على أعراض النساء، أو بدعوات الأمهات.
حملة (التحقوا بالقوات المسالحة) أطلقتها من سمّت نفسها "مجموعة سيدات سورية الخير" تطالب الشباب السوريين بالالتحاق بالقتال. شعارات من قبيل (بجيشنا منكسب بلدنا) و سواها انتشرت ضمن تصاميم إعلانية طرقية في العاصمة دمشق وعلى الطرق الدولية كطريق بيروت الوحيد الذي يسيطر عليه النظام مع معبره.
إعلانات قمة في البداءة والسذاجة، فهذه واحدة لامرأة محجبة (في دلالة طائفية واضحة) ترسل ابنها للقتال في صفوف من قصفوا المساجد وانتهكوا أعراض المحجبات، إعلان آخر يجسد امرأة بلباس أهل الساحل ترسل ابنها للموت في سبيل بشار الأسد الذي تركهم وتخلى عنهم فيما ابنه حافظ يرتاد الملاهي، اعلان ثالث تظهر فيه صبية تودع حبيبها وهي تعلم أنه ربما لن يعود ليتزوجها.
لاقت الحملة الكثير من التهكم و أوحت بعديد من الدلالات على الهزيمة، فبعد فشل إعلان التحدي (البوط العسكري) الذي اضطر مبتكروه إلى انتزاعه من شوارع العاصمة بعد سلسلة انتقادات شديدة من المؤيدين قبل المعارضين، بعد أن كرس فكرة ربط تضحياتهم ودماء أولادهم بحذاء، وبعد فشل حملة قادمون التي وعد فيها (النمر) باستعادة ما سقط من يديه بعد الانسحابات التكتيكية المتلاحقة التي أجراها، وإذ بالنمر يختفي و يخسر النظام المزيد من المناطق في الشمال والجنوب، يأتي هذا الإعلان على ما يبدو كمحاولة أخيرة ليخاطب الجمهور بالعاطفة ومشاعر الغيرة علّ ذلك ينقذه، وهو ما لا يعتقد أنه سيحصل وخصوصاً بعد أن انكسرت شوكة نظام الأسد وتحطمت هيبته .
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات