بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
التلفزيون السوري يعلن وفاة رستم غزالة
  24/04/2015

 

التلفزيون السوري يعلن وفاة رستم غزالة

 

بيروت ـ «القدس العربي»: اعلن التلفزيون السوري اليوم وفاة رئيس شعبة الأمن السياسي في نظام الرئيس السوري بشار الأسد اللواء رستم غزالة. وفيما قال التلفزيون السوري ان سبب الوفاة وعكة صحية، الا ان غزالة كان يرقد في المستشفى بعد تعرضه لضرب مبرح وسحل على أيدي رجال مخابرات تابعين لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء رفيق شحادة.

وكان اللبنانيون انشغلوا خلال الاسابيع القليلة الماضية بمتابعة الأنباء الواردة حول وضع رئيس غزالة الذي كان قبل العام 2005 رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان، وحاكماً فعلياً للبنان بعد مقتل سلفه اللواء غازي كنعان في عملية انتحار ملتبسة.

وكان غزالة نقل الى  أحد المستشفيات في العاصمة السورية بعد تعرّضه لضرب مبرح من رجال مخابرات تابعين لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء رفيق شحادة. لكن الروايات تعددت حول أسباب الخلاف الذي أدى الى ضرب غزالة. فالرواية الاولى تقول إن غزالة رفض تسليم بيته في قرية «قرفا» في درعا إلى قوات إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله لنصب مدفعية ودبابات داخله لضرب مقاتلي المعارضة نحو القرية، ثم حرقه بعد ذلك بشكلٍ علني في تحدٍّ واضح للأوامر الموجهة إليه، وإيصال رسالة من قبل غزالة بأن بيت اللواء رستم لا تدخله قوات أجنبية. وقد أعقب ذلك توجيه شحادة إهانات الى غزالة ساخراً من رجولته خلال اتصال هاتفي، فتحداه غزالة بأنه سيذهب إلى وسط مكتبه في منطقة كفرسوسة بدمشق لـيدعس على رأسه ويثبت له أن رجل. وفور وصوله إلى مكتب شحادة قوبل بالمواجهة من 8 عناصر تابعين لشحادة على باب المكتب، وتلقفوه بالضرب المبرح ليسحلوه بعدها والدم يسيل منه إلى داخل المكتب حيث بصق رفيق شحادة عليه، وأمر عناصره بأخذ غزالة إلى المستشفى.

الرواية الثانية أوردتها قناة «الجديد» وفيها أن رئيس شعبة الامنِ العسكريِّ رفيق شحادة أمر بتوقيف عدد من مهرّبي المازوت الى مناطقِ المسلحين المعارضين لقاء قبض خمسة أضعاف سعرِها، ليتبيّن أنّ هؤلاء من المحسوبين على غزالة من منطقة قرفا القريبة من مسقط غزالة ودرعا. وعلى الاثر اتّصل الأخير بشحادة ليتطوّر الحديث الى كيل من الشتائمِ والتهديد بالقتل. ثم استدعى غزالة رئيس جِهازِ الأمنِ السياسيِّ في طرطوس العميد عدي غصة، وهو شقيق زوجة شحادة. ولدى دخول الأخيرِ الى مكتبِه لوّح له غزالة بمسدسٍ قائلاً له «روح خبّر صهرك انو بدي فرّغو براسو».

ثم ركب غزالة سيارته بعد كلامه الأخير، وزنّر نفسه بحزام ناسف مُتجهاً الى مكتب شحادة في كفرسوسة.

وهنا أشارت تقارير الى وجود مديرِ مكتب الوزيرِ السابقِ وئام وهاب في مكتب شحادة لحظة وصول غزالة، وهو ما نفاه وهاب في وقت لاحق ساخراً.

وما إن دخل مبنى مكتب شحادة حتى أطلق جِهاز كشف المتفجّرات عند المدخل إنذاراً فطلب أحد الحراسِ إلى غزالة التوقّف للتفتيشِ، إلاّ أن غزالة ردّ بأن انهال عليه ضرباً قبل أن يقبِض عليه بقية الحراس ويكتشفوا أنه مزنّرٌ بحزام ناسف.

وقد كّبّلت يدا غزالة ورجلاه واستُدعيت فرقة الهندسة التي فكّكت الحزام، ليجري ادخال غزالة الى مكتب شحاده حيث تعرّض لضرب مبرحٍ وسُحل من المكتب باتجاه المستشفى وهو مدمّى.

والى هاتين الروايتين هناك بعض من قال إن نظام الرئيس الاسد قد يكون حاول اغتيال غزالة، فيما ذكرت رواية أخرى إن غزالة أصيب في ساقه وعينه اليسرى جراء انفجار قنبلة في درعا.

بموازاة ذلك، فإن ما اثار الاهتمام هو ما جاء في مقال الاعلامي الفرنسي جان فيليب لوبيل الذي نشره على صفحته الالكترونية وعلى موقع «ميديا بارت» تحت عنوان «ظلال زيارة البرلمانيين الفرنسيين الاربعة الى سوريا ولقاء بشار الاسد»، حيث جاء فيه ان «مصادر في المخابرات السورية أكدت واقعة أن خالد شحادة، رئيس الاستخبارات العسكرية السورية، دعا رستم غزالة الى اجتماع أمني. ولدى وصوله، تم نزع سلاح حراسه وتم ربطه وتعذيبه ورميه أمام مستشفى الشامي في دمشق وهو بين الحياة والموت. وعلى الفور ارسل ثلاثة أطباء من مستشفى أوتيل ديو دو فرانس في بيروت، موالون للحليف المسيحي لحزب الله، العماد ميشال عون، أحدهم اختصاصي في أمراض القلب، وآخر في الأمراض العصبية وثالث في حالات الطوارئ، الى سوريا من اجل انقاذه».

وقد نفى التيار الوطني الحر هذه الواقعة ولفت في بيان صادر عن لجنة الإعلام في التيار الوطني الحرّ الى أنه «بدايةً، على الرّغم من عدم صحّة المعلومة المتعلّقة بالعماد عون، نودّ أن نذكّر بأنّ العماد عون ليس منوطاً به السماح أو منع أطباء عن معاينة مريض، فلا هو المسؤول عنهم مهنياً، ولا هو مرجع طبي يستشيرونه عند القيام بعملهم».

وأضاف البيان انه «بعيداً من السياسة وبصرف النظر عن صحّة ما ورد في الرواية، وانطلاقاً من علامتي الإستفهام والتعجّب في العنوان، نقف مذهولين أمام استغراب وكالة إعلاميّة كالمركزية، قيام طبيب بمعالجة مريض، أيّ مريض، انطلاقاً من واجبه المهنيّ والإنساني، وعملاً بالقسم الذي يؤدّيه الطبيب، كلّ طبيب، بعيداً عن آرائه السياسية، قبل مزاولته للمهنة”.

وبعد تعرض غزالة للضرب اتخذ رئيس النظام السوري بشار الأسد سلسلة تدابير أمنية وأبرز تلك التدابير تسريح اللواء رفيق شحادة، رئيس المخابرات العسكرية، «تأديباً» له على ما ألحق برستم غزالة من أضرار جسدية ومعنوية كبيرة، أدت الى وضعه الصحي الذي ادى لوفاته اليوم.

ويأتي «تسريح» اللواء شحادة «عقاباً» كبيراً، إذ كان يمكن إقالته من موقعه على رأس المخابرات العسكرية، فيبقى لواءً في الجيش ولو من دون إيكال أي مهمة إليه، إلا ان تسريحه يعني طرده من الجيش نهائياً.

وبحسب ما أوردت بعض المواقع الالكترونية فإن مثل هذا التدبير يعرف العسكريون أنه بالغ المعنى، خصوصاً في ضوء الخلاف بين ضابط كبير وضابط كبير آخر. والتدبير التالي للتسريح كان المسارعة إلى ملء «الشغور» في رئاسة المخابرات العسكرية، فاختار بشار الأسد اللواء محمد محلاّ لهذا المنصب. ووعد بشار عشيرة غزالة بأنه سيرفّع رستم الى موقع قيادي بارز ما ان يتعافى،

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات