بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
نكبةٌ فلسطينيةٌ من نوع أخر يمارسها النظام بحق اللاجئين
  20/04/2015

ما بين خياريي القاتل أو المقتول .. نكبةٌ فلسطينيةٌ من نوع أخر يمارسها النظام بحق اللاجئين


ميار حيدر: كلنا شركاء


لا خيار ثالث إذا، فإما أنت تحت رحمة القاتل، ورهن إشارته، أو إنك محاصر مستهدف ميت، فأما الفئة الأولى، فهم المدنيون الفلسطينيون، ممن حافظوا إلى الآن على عدم رفع السلاح في وجه المحاصرين داخل مخيم اليرموك، ولم يحتذي شبانها بمنهج الميليشيات الفلسطينية التي أعلنت منذ بداية الثورة ولاءها لبشار الأسد ونظامه، فأصبحوا بذلك مهددين بأي لحظة لأن يكون دروعا بشرية على خطوط التماس الأولى، يستخدمهم النظام السوري في محاولته لاسترجاعه جزء من هيبته المفقودة بعد أن خرجت أطراف عاصمته ومربعه الأمني عن سيطرته.
فضلا عن المسائلة التي يتعرض لها هؤلاء، واستجواب المخابرات والاعتقال التعسفي، وعنهم تحدث “عز الدين” نقلا عن أقربائه ممن عانوا السكن في الأحياء الخاضعة للنظام السوري والميليشيات الفلسطينية المقاتلة والمبايعة طوعا، في حي التضامن على أطراف دمشق الجنوبية.
استخدام اللاجئون الفلسطينيون في الأعمال العسكرية
ويقول “عز الدين” في اتصال معه من داخل حي التضامن، قامت عناصر من ميليشيات شارع نسرين المعروفين بتشبيحهم، بالزج المدنيين الفلسطينيين في أعمال السخرة، ممن اعتقلوهم من “حاجز الفرن الآلي” في حي “الزاهرة” على مدخل حي التضامن، بالإضافة إلى “حاجز الكازية” و “حاجز بركة” في حي “التضامن” أيضا، واقحامهم على خطوط التماس الأولى والتي تعتبر نقاط قنص مفتوحة أمام للجيش الحر، حيث وصلوا إلى المكان بعد أن “طمشت” أعينهم، دون أن يكون لهم أدنى فكرة عن خطورة المنطقة التي يحفرون فيها، وهي التي يعجز الشبيحة الوصول إليها لخطورتها، وبذلك يضمن عناصر الميليشيا سلامتهم من جهة، وتقدمهم باتجاه المناطق الخارجة عن سيطرتهم من جهة ثانية.
وتحدث أن هؤلاء المدنيين، هم من يقومون بحفر الخنادق والأنفاق والتي بلغ عدد المعروف منها سبعة، فضلا عن تسخيرهم في رفع المتاريس والدشم، في كل من جبهة التضامن وجبهة مخيم اليرموك، وأضاف: “تواصلت مرة مع ذوي قتيل، في الخمسين من عمره، قضى قنصا في أعمال الحفر مستخدما “جرافة”، على أطراف حي التضامن، فقالوا: إن فقيدهم قضا قنصا على يد ميليشيا شارع نسرين، بعد إن انتهي من أعمال السخرة في حفر بداية لنفق هناك، واضطراره بحسب طبيعة العمل الموكل إليه أن يبقى مبصرا دون “طميش” عيونه، فبعد أن انتهى من عمله، قام الشبيحة بتصفيته فورا، خوفا من أن يشي بما عمل، وسلموا الرجل جثة هامدة”.
النظام يحمي عناصره ووضع اللاجئون دروعاً بشرية
استخدام المدنيين في تلك المنطقة التي تنشط فيها الميليشيات الفلسطينية الموالية، لا يقتصر على الحفر بل يتعداه إلى سحب جثث القتلى من أماكن الاشتباك وما بعد المعارك، نظرا لمعرفتهم بعدم استهداف المدنيين من قبل عناصر الجيش الحر، ومن جهة ثانية ليعتاد الثوار على رؤية المدنيين في تلك الأماكن الساخنة، والتي ستصبح بالدرجة الثانية موطئ قدم الميليشيات الفلسطينية.
النظام يقاتل من الجو ويرفض المشاركة البرية
قالت مصادر عسكرية لـ “كلنا شركاء” إن النظام السوري زج بالقوات الفلسطينية الموالية له في كل من عناصر الجبهة الشعبية الفلسطينية، وفتح الانتفاضة، وجبهة النضال والدفاع الوطني قطاع المخيم، وقطاع التضامن، مع عدد قليل من فرع المنطقة التابعين لعناصر الأمن العسكري اللذين تطوعوا في صفوف الميليشيات الفلسطينية، زجت بهم لاقتحام مخيم اليرموك، واكتفى بالتعهد بالتمهيد المدفعي واشتراك الطيران المروحي والنفاث لدعم القوات التي ترغب بالتقدم على محوري اليرموك وفلسطين سواء من المقاتلين السوريين أو من الفلسطينيين.
استقدام الميليشيات الفلسطينية من لبنان إلى مخيم اليرموك
من جهة ثانية أكدت مصادر فلسطينية مطلعة نقلا عن مقربين من “أنور رجا” المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمقرب من النظام السوري، أكدت استقدام نظام بشار الأسد لميليشـــيات فلسطينيـــة مواليـــة له من لبنان، بهدف زجهم بالصفـــوف الأولى في معارك قوات النظام لاقتحام مخيم اليــرموك في المنطقة الواقعة جنوب العاصمة دمشق.
وذكرت مصادر متطابقة من ناشطين داخل المخيم إن من أبرز هذه الميليشيات المستقدمة من لبنان هي قوات بيروت الفدائية، ومجموعة المداهمة، ومجموعة المهام الخاصة، ومجموعة التدخل السريع، بقيادة العميد باتر النمر المعروف بين الميليشيات الفلسطينية بـ “أبو راتب”.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات