بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
آل الاسد يتساقطون تباعاً.. هل بدأ زمن الافول؟
  16/04/2015

آل الاسد يتساقطون تباعاً.. هل بدأ زمن الافول؟

 

أيمن محمد/ سراج

يؤكد مراقبون أن النظام  بدأ بالانهيار التدريجي على مستوى القيادات المقربة من رأس النظام بشار الأسد في الساحل السوري.

"مافيات" حكمت سوريا بالحديد والنار، ونهبت ثرواتها بطرق لا شرعية كون أن القانون لا يشمل هذه الطبقة فكانوا أشخاصاً "فوق القانون" طيلة عقود.

"آل مخلوف وآل الأسد"، شكلوا حلقة ضيقة متداخلة، كان من الصعب اختراقها ومعرفة تفاصيل أعمالها بدقة، فكانت معظم المعلومات هو ما يتداوله السوريون خفية حول دورهم وانتهاكاتهم، فمن أعمال التهريب إلى أعمال التشبيح والقتل، وليس انتهاء بخصخصة المال العام لصالح رامي مخلوف، وثلة من العصابة الحاكمة.

فواز جميل الأسد، هلال الأسد، بهجت الأسد، محمد توفيق الأسد الملقب بـ (شيخ الجبل)، سقطوا واحداً تلو الآخر، في ظروف غامضة، دون نشر تفاصيل مقتلهم، وأخيراً جاء خبر اعتقال "منذر جميل الأسد"، بعد اتهامه بمحاولة انقلاب على ابن عمه، فقررت إيران وضع حد له  بعد أن تحول لحاكم فعلي في الساحل السوري، وهو ما يتعارض مع مخططات إيران في سوريا"، وفقاً لما أدلى به مصدر مطلع لـ"سراج برس".

ونوه إلى أن إيران ستقوم بتصفية رجالات آل الأسد في الساحل السوري واحداً تلو الآخر، والاعتماد على آل مخلوف في الساحل.

وبدأت إيران فعلياً باغتيال كبار الضباط والمسؤولين في سوريا، بعدما انتقل التدخل الإيراني من مرحلة البعثة الاستشارية إلى مرحلة ضمّ واستبعاد مسؤولين حكوميين وعسكريين سوريين بناء على رغبات وأوامر النظام الإيراني. ففي البداية طالت الاغتيالات ما كان يعرف بـ"خلية الأزمة" خلال أحد الاجتماعات بدمشق، وكان من بين أبرز شخصياتها  "آصف شوكت" صهر الأسد.

وقال المصدر: "بدأت إيران  في التغلغل في الساحل السوري بشكل مباشر منذ قرابة عام ونيف، وقررت الاعتماد على اللواء "عدنان مخلوف" وابنيه حيدرة وخلدون مخلوف، إضافة لاعتمادهم على "سراج مخلوف"، بالمقابل تم التخلص من بعض آل الأسد الذين كانوا ينفردون بحكم الساحل السوري، ومن بينهم أخطر ثلاث شخصيات لن يقبلوا شريكاً لهم في حكم الساحل، وهم: "هلال الأسد قائد الدفاع الوطني في الساحل، ومحمد توفيق الأسد الملقب بشيخ الجبل والذي كان يدير عمليات التهريب وفواز الأسد  الحاكم الفعلي للساحل السوري طيلة عقود".

وأردف: "تخلصوا من الأشخاص الذين يشكلون خطراً على زعامة آل مخلوف في الساحل، وجرى اغتيالهم جميعاً على فترات، ولم يقتلوا بمعارك كما يصور إعلام النظام ومؤيدوه".

 

وأردف: "أهالي الساحل يعلمون جيداً أن هؤلاء ليسوا رجال معارك، هم قادة عصابة ومافيا تدير أعمال السلب والنهب والتهريب علناً عبر شبيحتهم ورجالاتهم، وسلطاتهم تفوق المعقول، فلا ممنوع في قاموسهم طيلة عقود".

وأكد أن الأخبار التي تتحدث عن اعتقال منذر جميل الأسد شقيق فواز صحيحة، بعد أن استشعر الأخير اقتراب أجله، وأن إيران أخذت القرار بتصفيته بطلب من عدنان مخلوف وسراج مخلوف، مضيفاً: "حاول الانتقام من آل مخلوف، إلا أن هناك أشخاصاً محيطين به أعلموا آل مخلوف بما يخطط له، فأوعزوا للإيرانيين ما يخطط له منذر، فأرسلوا قوة من دمشق إلى الساحل وألقوا القبض عليه، واتهموه بمحاولة الانقلاب على بشار الأسد بعد التواصل مع عمه رفعت الأسد".

يذكر أن فواز الأسد الملقب بـ"أبو جميل" أحد كبار الشخصيات التشبيحية في مدينة اللاذقية، وقد عانى من إجرامه معظم سكان المنطقة الساحلية، وهو ابن جميل أخ حافظ الأسد.

في منتصف الثمانينيات 1986 بدأ اسم فواز الأسد يطغى على اسم أبيه في اللاذقية، وبقيت حكايات تشبيحه داخل اللاذقية.

تقاسم فواز الأسد وأخوه منذر تجارة الممنوعات عن طريق البحر من قبرص ولبنان، وزوّدوا قوارب التهريب بمدفعيات مضادة للطيران، لدرجة أنه – وبحسب مصادر مطلعة - وقع في عام 1988 اشتباك بين عصابات فواز الأسد والبحرية السورية، وأطلق على إثرها فواز الأسد النار على طائرات الهليكوبتر التابعة للبحرية السورية، وقدمت شكوى بحقه لحافظ الأسد إلا أن الموضوع طوي حينذاك.

كما كانت عصابات فواز ومنذر مسؤولة عن تأمين طريق المخدرات، الذي يمر من سهل البقاع اللبناني والهرمل إلى تركيا فأوروبا.

أما "هلال الأسد" وهو ابن عم بشار الأسد، كان رئيس الشرطة العسكرية في الفرقة الرابعة سابقاً، وكان هلال مدير مؤسسة الإسكان العسكرية في اللاذقية أيضاً. وبعد تشكيل جيش الدفاع الوطني "الشبيحة" عين قائداً له في اللاذقية.

فيما اشتهر هلال الأسد في سوريا عامة واللاذقية خاصة، بأعماله التشبيحية المبالغ بوحشيتها، حيث يعمل تحت إمرته أكثر الشبيحة شراسة في الساحل السوري.

وتقسم اللاذقية إلى مناطق نفوذ، كان لهلال حصة كبيرة من تلك المناطق، فهو أبرز قادة مجموعة الشبيحة واللجان الشعبية، وينتشر أتباعه في معظم محافظة اللاذقية (المدينة والريف). وينفذ رجاله عمليات المداهمة والاختطاف والاعتقال والخطف والابتزاز، وخصوصاً خطف الفتيات. ولهلال الأسد حكايات مشهورة في خطف الفتيات.

أما محمد توفيق الأسد، فهو رجل مافيا شأنه شأن بقية افراد عائلة الأسد في اللاذقية، وله حكايات مشهورة في التشبيح، يعرفها أهل اللاذقية جيدا، وهو معروف بأنه رجل التهريب الأول في اللاذقية "تهريب آثار وأسلحة" ومن هنا جاء لقبه "رجل مافيا"، وكان يلقب بـ"شيخ الجبل".

كما يعتبر "بهجت الأسد" من أكبر تجار الأعضاء البشرية، جرى اغتياله في طرطوس أواخر عام 2014.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات