بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
السويداء تعيش حالة من الترقب بعد اقتراب المعارك منها والجبهة الجنوبية
  25/03/2015

السويداء تعيش حالة من الترقب بعد اقتراب المعارك منها والجبهة الجنوبية تؤكد أن المستهدف هو النظام وميليشياته


مهند الحوراني:



درعا – «القدس العربي»: يعيش أبناء محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية جواً من الترقب والحذر إثر اشتعال المعارك على أطراف محافظتهم بالجنوب السوري، حيث تستعر المواجهات العنيفة منذ مطلع الأسبوع الحالي في مدينة بصرى الشام الواقعة في أقصى الريف الشرقي من محافظة درعا بين قوات النظام بمساندة من الميليشيات الأجنبية من جهة وبين الجيش الحر من جهة أخرى. حذر شديد في بلدات السويداء بعد محاولات النظام السوري الزج بالمكون الدرزي في حرب خارج أرضه، قد تؤدي إلى فتنة طائفية يسعى النظام لإشغال الجيش الحر في درعا بها، الأمر الذي لاقى رفضاً كبيراً وسط غالبية الدروز ومشايخهم، باستثناءات العائلات التي تطوع أبناؤها ضمن صفوف الجيش السوري، وشاركوا في المعارك الدائرة بمدينة بصرى.
على الجانب المقابل صدرت تطمينات من قبل الجبهة الجنوبية على لسان المتحدث الرسمي باسمها عصام الريس أثناء حديثه مع «القدس العربي» فقال: موقفنا من أهالي السويداء كان ومازال واضحاً، هم سوريون بالنسبة لنا، ومعركتنا لا تستهدف السويداء بل تستهدف خزان الميليشيات المحتشد في بصرى الشام، ونطالبهم بعدم الانجرار وتصديق التجييش الطائفي الذي يروج له النظام لزجهم في حرب مع إخوتهم لطالما امتنعوا عن الانجرار فيها.
وأشار الريس إلى أن هذا التخوف لا مبرر له، حتى أن بعض الفصائل الإسلامية أطلقت سراح أشخاص من الطائفة الدرزية بمبادرات شخصية تعبر عن حسن النيات، فالجبهة الجنوبية هي من تقود الهجوم في بصرى الشام وتمسك بزمام الأمور.
في سياق متصل أصدرت مجموعة من الصحافيين والفنانين والمعارضين السياسيين والنشطاء في محافظة درعا، بياناً حمل عنوان «بيان حول محاولة النظام زج أبناء السويداء في مواجهة أبناء درعا» بمشاركة عدد من نخب الثورة السورية، وأكد البيان على المحاولات المستمرة من قبل النظام لبث الفتن بين المكون السني، وباقي الأقليات للقضاء على الثورة التي انتهجت مبدأ أساسياً منذ انطلاقتها وهو ثورة لكل السوريين.
وحرص الموقعون من خلال البيان على إيصال رسالة لجيرانهم من أبناء جبل العرب تنبههم من خطورة استخدام نظام بشار الأسد لشبان السويداء ليكونوا وقوداً لمشروع إيران، مستذكرين وحدة الحال والتعاون المشترك خلال الثورة السورية الكبرى لدحر الغزاة.
من جهة أخرى أعد ناشطون وسياسيون معارضون للنظام السوري من أبناء السويداء بياناً أبرز ما جاء فيه: هذا النظام المدعوم بالميليشيات الطائفية والإيرانية يحاول من جديد زج أبناء السويداء في مواجهة إخوانهم من درعا، وهو الأمر الذي لا يقبله أبدا حكماء السويداء ولا أبناؤها الأحرار، لأنهم يدركون حساسية المرحلة وخطورة المعركة التي يمر بها أبناء حوران بمواجهة الاحتلال الإيراني ونظام بشار الأسد، بعد أن قتلت قواته على مدى السنوات الأربعة الآلاف من أهالي درعا بوحشية لا توصف.
وأكد الموقعون على البيان أن أبناء السويداء كانوا وما زالوا ضد سياسة القتل والتدمير والتهجير والتي أدت إلى دمار سوريا، وإن كان هناك بعض الضالين من أبناء المحافظة والذين غرر بهم النظام ليسوقهم ضمن اللجان الشعبية خارج حدود السويداء، فهم بالتأكيد لا يمثلون توجه أبناء المحافظة الذي تم التعبير عنه بمواقف كثيرة وواضحة تنص على رفض إقحام أبناء السويداء في قتال إخوانهم والتورط بدماء الأبرياء.
وأوضح البيان أن استخدام النظام لأراضي السويداء في قصف بعض المناطق هو أمر مؤلم وخارج عن إرادة أهالي السويداء وعن رغبتهم، وهو يعبر عن النظام وحده، الذي يستخدم كل الأراضي السورية للغاية نفسها. ودأب أهالي محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية على مدار الأعوام الأربعة من عمر الحراك الثوري السوري في الوقوف على الحياد في غالب الأحيان، باستثناء حركات ومظاهرات وصفت بالخجولة خرجت في بداية الثورة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات