بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >>
شراء الجولان وأراضي سورية اخرى..تجديد لمسلسل الاستيطان في فلسطين
  12/11/2008

 شراء الجولان وأراضي سورية اخرى..تجديد لمسلسل الاستيطان في فلسطين

الدوافع غير المعلنة التي وقفت وراء «إصدار المرسوم 49»

كشف قاض سوري كبير يعمل في محكمة النقض ما اعتبره " الأسرار والدوافع غير المعلنة " التي وقفت وراء إصدار المرسوم / القانون 49 أواخر أيلول / سبتمبر الماضي ، والذي دفع المواطنين الأكراد إلى اعتباره موجها ضدهم حصرا، ويهدف إلى الإستيلاء على أراضيهم تمهيدا لتشريدهم وطردهم من المنطقة. ومن المعلوم أن القانون المذكور، أي القانون 49 ، تضمن شروطا قاسية جدا على عمليات بيع واستثمار الأراضي والعقارات في المناطق الحدودية، وفرض عقوبات بالسجن والغرامة كل مخالفيه .
ومن المنتظر أن تكون له نتائج سيئة اقتصادية واجتماعية على مئات الآلاف من المواطنين السوريين ، بالنظر لأنه سيؤدي إلى ما يشبه حالة " الركود " في قطاع العقارات والقطاع الزراعي في تلك المناطق .
وقال القاضي الذي كان له دور في صياغة مسودة القانون 49 إن القانون جاء بعد أن قدمت أجهزة المخابرات " أدلة قاطعة " تثبت أن الإسرائيليين تمكنوا فعلا من شراء مئات الهيكتارات في أربع مناطق سورية عبر وكلاء لهم يحملون جنسيات عربية قطرية وأردنية ، الأمر الذي جعل أسعار الأراضي أو أجور استثمارها تقفز بشكل جنوني.
وأوضح بالقول " صحيح إن القانون ينتمي إلى فئة القوانين الاستثنائية، لجهة الأذى الاقتصادي والاجتماعي البالغ الذي يمكن أن يلحقه بشرائح واسعة من المواطنين، ولجهة خرقه الدستور نفسه في كثير من الفقرات التي تضمنها، لكنه " الأذى يدرأ أذى أكبر يتعلق بالأمن الوطني الاستراتيجي للبلاد ".
وأضاف القاضي " لقد فهمه الأكراد على أنه موجه ضدهم نتيجة لسنوات طويلة من الممارسات التي لحقت بهم، لكن الحقيقة غير ذلك تماما. ولا أعرف ماذا سيكون رأيهم لو علموا أن الأغلبية الساحقة من المواطنين الذين سيلحق بهم الأذى نتيجة تطبيق هذا القانون هم من المواطنين العرب، وليس الأكراد".
وبحسب القاضي ، فإن المسألة بدأت بعد صدور قوانين الانفتاح الاقتصادي التي تسمح للأجانب والعرب بالتملك والاستثمار في سوريا، سواء مباشرة أو عبر شركاء سوريين. وخلال العام 2007 وحده سجلت الأجهزة الأمنية المعنية حصول أكثر من خمسمئة عملية شراء واستثمار " مشبوهة " على أيدي مواطنين عرب تبين أن لقسم كبير منهم علاقات مع رجال أعمال إسرائيليين. ووصف القاضي ما حصل بأنه شبيه تماما بما كانت تقوم به " الوكالة اليهودية " قبل نشوء إسرائيل، لجهة شراء أراض في فلسطين من ملاكين محليين بتسهيلات من السلطنة العثمانية سابقا والانتداب البريطاني لاحقا. بل إنهم اشتروا ـ كما أصبح معروفا ـ أراض في منطقة حوران وإلى الجنوب من دمشق بـ 35 كم خلال فترة الانتداب الفرنسي ( في العام 1924) ، وهو ما تسعى إسرائيل ( من خلال الوكالة اليهودية ) إلى تثبيته عبر إقامة دعوى ضد الحكومة السورية بوكالة منها لشركة محاماة في لندن .
وكشف القاضي عن أن عملية الشراء الأكثر خطورة حصلت في الأراضي التابعة لمحافظة القنيطرة ( المحررة وغير المحتلة) ، وفي مناطق كثيرة على امتداد الحدود السورية ـ الأردنية في منطقة حوض نهر اليرموك وسد الوحدة وصولا إلى شرقي محافظ السويداء، وكذلك في منطقة ريف دمشق وريف حمص وفي منطقة الحسكة ، وجبل الزاوية في محافظة إدلب ومنطقة كسب في اللاذقية. وفصّل القاضي ذلك على النحو التالي :
ـ على امتداد الجهة الغربية من الحدود مع الأردن ، أي من المنطقة التابعة لناحية " الشجرة " غربا إلى مقابل بلدة " امتان" في محافظة السويداء ، وهي منطقة يتجاوز طولها حوالي 150 كم ، سجلت عمليات شراء لأراض زراعية وأخرى خاصة بالبناء تتجاوز مساحتها الإجمالية 2000 ( ألفي دونم ) ، تبين أن خمسة على الأقل ممن اشتروها شركاء لرجال أعمال إسرائيليين يستثمرون في منطقة الاستثمار الأردني ـ الإسرائيلي المشترك في مدينة إربد ، المعروفة اختصارا باسم الـ " كويز " ، والتي ترعاها الولايات المتحدة منذ توقيع اتفاقية وادي عربة .
وقد لفت انتباه السلطات الأمنية السورية أن هؤلاء قاموا في الآن نفسه بشراء مساحات في منطقتي " الصريح " و " الحصن " جنوبي مدينة إربد الأردنية .
كما أنهم شركاء غير مباشرين لحنان عشراوي وجهات أخرى في السلطة الفلسطينية لها علاقات وثيقة مع إسرائيل يقومون جميعا، وبعيدا عن الأعين و الإعلام، بشراء أراض وتجهيز بنيتها التحتية في منطقة " المفرق " الأردنية المتاخمة للحدود السورية من أجل توطين عشرات الألوف من الفلسطينيين اللبنانيين مستقبلا .
وكشف القاضي في هذا السياق عن أن ياسر عرفات أرسل للقيادة السورية رسالة سرية في العام 2002 عبر فاروق القدومي أبلغه فيها بما تقوم به حنان عشراوي مع شركائها في منطقة " المفرق" ، وبأنها باعت أرضها الخاصة في القدس للإسرائيليين .
ـ في منطقة محافظة القنيطرة تم تسجيل عمليات شراء واسعة للأراضي من قبل أردنيين وقطريين ، وبشكل خاص في مناطق : "عرنة" و "خان أرنبة " و "جبا" و " قلعة جندل " في القطاع الشمالي ( سفوح جبل الشيخ) ، و مناطق أخرى في القطاع الجنوبي التي تتداخل مع أراضي محافظة درعا ، وتعتبر جزءا من حوض التغذية المائية الخاصة بنهر اليرموك .
وقال القاضي : الملاحظ أن معظم العقارات التي شملتها عمليات الشراء في محافظة القنيطرة تتميز بأنها ذات طبيعة استراتيجية ، سواء من الناحية العسكرية أو من ناحية علاقتها بالأحواض المائية الجوفية أو السطحية !؟
وقدر المساحات التي تم شراؤها في محافظة القنيطرة بما يبلغ مجموعه الألف دونم !؟
ـ في منطقة ريف دمشق ، تم شراء مساحات كبيرة في مناطق صيدنايا ومعلولا وسرغايا والزبداني ومنطقة بحيرة زرزر .
وهذه كلها مناطق لا تبعد عن الحدود اللبنانية أكثر من 5 كم ، وبعضها أقل من ذلك .
وقدر المساحات التي شملتها عمليات البيع في ريف دمشق بأكثر من خمسة آلاف دونم . أما المشترون فمعظمهم من قطر .
ـ في منطقة ريف حمص ، تم شراء مساحات كبيرة في " القصير " و " جوسية " و " الدردرية " و " العريضة " من قبل خليجيين أيضا ، قسم كبير منهم من قطر .
وتساءل القاضي : ما مصلحة قطري أو سعودي في شراء أراضي في " الدردرية " و " العريضة " مثلا ؟ هل سيعمل في التهريب !؟ بالتأكيد لا !
وساق قاضي محكمة النقض أمثلة عديدة أخرى مشابهة عن مناطق أخرى في ريف اللاذقية المتاخمة للحدود مع لواء اسكندرونة ، و ريف محافظة إدلب لاسيما جبل الزاوية ، المتاخم هو الآخر للمنطقة المذكورة ، وريف حلب ، و عمليات شراء الأراضي التي تحصل في الحسكة من قبل أكراد وعرب عراقيين . وقال القاضي في هذا الصدد إن هناك معطيات جدية جدا عن قيام شركات إسرائيلية تعمل في تركيا بشراء أو استثمار أراض في ريف حلب وريف إدلب و ريف اللاذقية عبر شركائها الأتراك تحت ذريعة إنشاء " شركات استثمارية تركية ليست في واقع الحال سوى امتداد للشركات الإسرائيلية " .
وكشف القاضي في هذا السياق عن أن التعليمات التنفيذية للمرسوم / القانون 49 حددت عرض " المنطقة الحدودية " بـ 25 كم ، بينما اعتبرت منطقة جبل الزاوية بكاملها " منطقة حدودية " ، وكذلك فعلت في محافظة القنيطرة ودرعا، بالنظر لأن هذه المناطق هي الأكثر استهدافا من قبل المستثمرين الإسرائيليين المقنّعين برجال أعمال عرب وأتراك.
وفيما يتعلق بما قاله مواطنون أكراد عن القانون ، كرر القاضي ما قاله في بداية الحديث ، مضيفا القول " سيكتشف هؤلاء الأخوة مع الأيام أن الأذى والضرر الذي سيتعرضون له جراء تطبيق القانون ، بالمعايير النسبية والمطلقة ، سواء لجهة الأرض أو السكان ، لن يشكل إلا جزءا يسيرا مما سيطال إخوتهم العرب في درعا وريف دمشق والقنيطرة مثلا .
ومن المؤكد أنه لم يكن بالإمكان استصدار قانون يستثني المنطقة الشمالية ، مع الإشارة إلى أنهم ليسوا الوحيدين الذين يقيمون في المناطق الحدودية مع تركيا والعراق ، فهناك مواطنون عرب كثر إلى جانبهم ، وربما كانوا في بعض المناطق الحدودية الشمالية أكثر من الأكراد أنفسهم " .
وختم بالقول " إن حسبة بسيطة للمساحات الحدودية وعدد السكان الذين يقطنونها وأصولهم القومية ، مع اعتبار عمق المنطقة الحدودية 25 كيلومترا ، ومع اعتبار أن القنيطرة ودرعا وجبل الزاوية مناطق حدودية بكاملها وفق تعليمات تنفيذ القانون ، ستظهر أن نسبة الأكراد الذين يطالهم الأذى من تطبيق القانون لا تعادل سوى 11 بالمئة من إجمالي المواطنين السوريين المشمولين به ، بينما لا تمثل أراضيهم ( الحدود مع تركيا والعراق) أكثر من 19 بالمئة من إجمالي المساحات الحدودية المشمولة "
. لكن القاضي لفت الانتباه إلى أن القانون كان بإمكانه أن يكون أخف وطأة و أقل " استثنائية " لو أنه لم يطبق هذه التعليمات إلا على عمليات البيع والاستثمار التي يكون أحد طرفيها ، الطبيعي أو الاعتباري، غير سوري.
اقرأ ايضاً :

كيف خططت اسرائيل لاحتلال الجولان عام 1948

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

لماذا الاستغراب؟؟

 

بتاريخ :

12/11/2008 21:15:39

 

النص :

لقد قالوا عن بيع الجولان وتاجير الجولان؟ انا هنا اقوا انه لو كان هناك قرار ببيع الجولان في العام 1967 لا يمكن ان يصدر الرئيس مرسوم كالمرسم المذكور على كل حال الحركة الصهيونية لم ولن يهدا لها بال الا في استعمار منطقتنا قانونيا ولا استغرب ان يتم تصفية وجودنا العربي عبر سياسية المراحل والاسقاطات التي تجري فيصفوف بني يعرب الاغبياء شكرا على تسليط الضوؤ لهذا الموضوع