قرية خسفين
  22/08/2006

من سلسلة "مأساة لم ترو بعد!"

قرية خسفين

إعداد: ايمن ابو جبل

تقع في ارض منبسطة جنوبا باتجاه وادي الرقاد على ارتفاع 436 م عن سطح البحر، تعود اهميتها لموقعها الاستراتيجي بين طريق الحمة ونهر اليرموك وترتبط بطرق شمالي الجولان. كانت تعتبر من القرى الرئيسية في الجولان في اواسط القرن التاسع عشر. بلغ عدد سكانها في عام 1967 حوالي 1634 نسمة، اعتمدوا في معيشتهم على على زراعة القمح والشعير والذرة والزيتون، وتربية الأبقار والأغنام،وتنتشر فيها اشجار الكينيا ونشطت في أسواق القرية حركة تجارية في تسويق الحبوب والماشية.أخذت اسمها من قرية قديمة "خسفتها" الزلازل في الأزمنة الغابرة، وقد عثرت دائرة الآثار والمتاحف في العام 1942م على الكثير من القبور الفردية وبداخلها لقى أثرية متنوعة أغلبها محفوظ في المتحف الوطني "بدمشق"».

تتبع القرية إداريا الى مركز ناحية فيق في محافظة القنيطرة ، ويعود أعمارها الى عهود قديمة عايشتها سوريا، حيث وجدت فيها اثار هامة تعود الى العهدين الروماني والبيزنطي، محفوظة في المتحف الوطني في مدينة دمشق، اضافة الى العثور على كنيسة بيزنطية وابنية وغرف وخانات قديمة تعرضت الى التدمير اثناء الاحتلال الإسرائيلي للجولان في حزيران عام 1967.
خسفين تاريخيا:
تاريخيا عرفت خسفين كمسقط رأس القديس مكسيموس وهو رئيس ديوان الملك هيرقل ومستشاره، اثناء حكم الامبراطورية الرومانية الشرقية للمشرق، وتحولت أثناء الحروب الصليبة مقرا للقوات العربية بعد هزيمتها في موقعة بيت شان في نهاية القرن التاسع عشر. في اوائل القرن العشرين كان مختار القرية السيد محمد سعيد وهو مسؤول عن الحج الى مكة والمدينة المنورة، بفرمان صادر عن الوالي العثماني

من ابرز العائلات التي سكنت القرية (عائلة حجير ومنها مختار القرية السيد مزبد حجير لمدة عشر سنوات. وعائلة فشتك وعائلة ذياب والرهبان والراشد. وعائلة الحروق والمطاريد والظاهرة والنمير البنات. ومن مواليد القرية سعادة النائب في مجلس الشعب السوري عن دائرة محافظة القنيطرة الانتخابية محمد محمود الفشتكلي ممثل قطاع العمال والفلاحين.
سكانها:
ينقسم سكان خسفين إلى قسمين وهم 1- الفلاحين 2- البدو.
الفلاحين:وهم السكان الأصليون ومالكي الأرض الحقيقيون
البدو: وهم مجموعات من البدو الرحل سكنت المراعي الموجودة حول قرية خسفين بقصد الرعي بالماشية وحتى أخذ البعض منهم يعمل لدى أهل القرية بالأجرة اليومية أو في سبيل قوته اليومي.
وهذه المجموعات معروفة بترحالها بين سهول حوران وبادية الشام والجولان والأردن ويكمن ترحالهم بحثاً عن الماء والكلأ لمواشيهم حالهم حال جميع البدو الرحل.وصادف وجودهم بقرية خسفين وقوع الاحتلال الإسرائيلي
تسمية القرية: تاريخيا عرفت خسفين كمسقط رأس القديس مكسيموس وهو رئيس ديوان الملك هرقل ومستشاره وذلك أثناء حكم الامبراطوريةالرومانية للمشرق .
أشهر العائلات الموجودة بخسفين::
تتسم قرية خسفين بالتنوع حيث يوجد بها المسلمون والمسيحيون ويشكل المسيحيون نسبة الربع تقريبا،
العائلات المسلمة:
1-عائلة المرادات
2-حمولةالفشتكي وتعتبر أكبر حمولة موجودة بخسفين ومنها ينبثق عائلة الظاهر وعائلة البنّات وعائلة العباسي.  وعائلة الدغيم ومنهم ال العقلة،عائلة النمر أو الشهاب
3-عائلة الدغيم 4- عائلةالحروب 5- عائلة الرواشدة
العائلات المسيحية:1- الحجير 2- السمارة 3- المزيد 4- الطعمة 5- عطية 6- عطا اليوسف 6- المطرود 7- العقيل دخل الله.
في العام 1969 نفذت حركة التحرير الوطني الفلطسيني فتح عملية فدائية شمالي خسفين اسفرت عن مقتل وإصابة جنود اسرائيليين في تاريخ 5/9/1969.
في العاشر من حزيران خضعت خسفين الى الاحتلال الإسرائيلي أسوة بباقي أراضي الجولان المحتل، واجبر سكانها الى التوجه نحو دمشق . حيث يعيش اليوم نازحو القرية في حارة دويلعة قرب مدينة جرمانا .
في العام1974 أقامت اسرائيل على اراضيها مستعمرة جديدة حملت نفس الاسم العربي، ويسكنها حوالي 450 مستوطن اسرائيلي، منهم حوالي62 عائلة يهودية من اليهود الذين اخلوا من مستوطنة "نتسر خزاني" في قطاع غزة، وخصتها الحكومة الإسرائيلية بمبالغ وهبات مالية هائلة من اجل تشجيع الاستيطان اليهودي، واقامت منطقة صناعية اطلق عليها اسم "زبولونيا" لتصبح مركزا لتشغيل المستوطنين في المنطقة المحيطة بالمستعمرة، وقدمت الى سكانها مجموعة امتيازات مالية وضريبية ومنح وتسهيلات لتشجيع المستثمرين الاسرائيلين على الانتقال الى الجولان.

المستوطنة تتبع الى المتدينين اليهود وتضم مركز ديني كبير مخصص لليهود المتدينين في جنوبي الجولان المحتل. وفيها أيضا مدرسة ثانوية تضم حوالي 400 طالب من مختلف مناطق اسرائيل،يتلقون التعاليم الدينية وكنيس ديني لكافة يهود الجولان .وفيها فندق كبير افتتح في العام 2004 يضم قسما للوعظ وتعليم الدين للسائحين والأجانب، ويقع الى جانب اكبر مجمع للمياه في الجولان المحتل الذي أقامته اسرائيل.. في العام 1980 واطلقت عليه اسم" مجمع بني اسرائيل" حيث يسع حوالي 7.0 مليون م3 وارتفاع المياة فيه حوالي 15 م.

اثار  قرية خسفين السورية

صورتان من مستوطنة خسفين اليهودية اليوم:

المدرسة الدينية

اكبر المجمعات المائية التي إقامتا إسرائيل في الجولان " مجمع خسفين" بنو إسرائيل حسب التسمية الإسرائيلية يتسع 7 مليون م3