قرية كفر حارب السورية
  20/02/2014

من سلسلة "مأساة لم ترو بعد!"

كفر حارب

 موقع الجولان / أيمن ابو جبل



هي إحدى قرى محافظة القنيطرة وتتبع إلى ناحية الزوية  تبعد كفر حارب عن فيق حوالي 7 كم بينهما منخفض شديد عند منطقة الجسر المواجهة لقلعة الحصن. وتبعد عن الطريق العام “دمشق ـ القنيطرة ـ الحمة ” مسافة 1 كم. والمسافة بين كفر حارب إلى الحمة 16 كم. تبلغ المساحة الإجمالي للقرية  حوالي 220 كم مربع تشمل سهولها وهضابها. وترتفع كفر حارب ما يقارب 400 م عن سطح البحر، في حين أن بحيرة طبرية تنخفض عن سطح البحر 2
كان عدد سكان كفرحارب مع مزرعة عز الدين ومزرعة عيون الواقعتين ضمن أراضيها، يبلغ حوالي 2100 نسمة قبل الاحتلال عام 1967.  معظم سكانها جاؤوا إليها من الأردن أي من عشائر الأردن، بينما جاء بعضهم من فلسطين. وتعتبر عشيرة الخوالد أول من جاء إلى القرية وسكن فيها.
أهم عشائر البلد: عشيرة الخوالد ـ عشيرة الفواعرة ـ عشيرة الذيابات ـ عشيرة السراحين ـ عشيرات السويدات ـ عشيرة الحورية. وهناك بعض العائلات مثل: المصاروة “جاءت من مصر” ـ التلاوية من البطيحة ـ الرقبات من النقب الفلسطينية والسورية.
تقع كفر حارب  في الزاوية الجنوبية الغربية من سوريا، وتتمتع بموقع استراتيجي كونها تربط سوريا بالأردن من الناحية الجنوبية و بلبنان من الناحية الشمالية. كما تشرف من الناحية الغربية على بحيرة طبريا، التي تبعد عنها مسافة 3كم بشكل منحدر بدءاً من البساتين الواقعة تحت القرية مباشرةً. وبالعين المجردة شمالاً يمكن للناظر رؤية مدينة صفد بجبالها، ويمكنه رؤية بعض المدن الفلسطينية باستخدام المنظار “الناظور”.
كما يرى من الطرف الشمالي لبحيرة طبريا بعض القرى السورية ( الكرمي ـ الدوقة ـ نقيب السورية ـ نقيب العربية) حيث الساحل الشرقي الشمالي للبحيرة  أما من الوسط تشرف القرية على مناطق كثيرة في فلسطين سواء بالعين المجردة أو عبر المنظار. ويمكن رؤية مدينة طبريا ومدينة حطين والجبال والتلال المحيطة بها بشكلٍ واضحٍ جداً.
ومن الجنوب تطل القرية على مدن فلسطينية مثل سمخ والسمرة وغيرها وما يحيط بها من جبال وتلال كما تطل على نهر اليرموك وقرية الحمة وقرى أردنية كثيرة مثل (اطنيبجي ـ ملكا ـ مكيس).
تحيط بالقرية شرقاً، الهضاب المكتظة بالأشجار والوديان التي تتشكل فيها السيول كوادي مسعود ووادي خالد. ويبلغ طول هذه الوديان من الشمال إلى الجنوب حوالي 18 كم، يتخللها أشجار كثيرة وكبيرة جداً مثل شجر البلوط والسدر وشجر الدوم الفوري، تتميز جميعها بمجال الصيد الواسع فيها بدءاً من صيد الطيور (الزرازير ـ الدوديريه ـ الظلل …) وانتهاءً بصيد الغزلان. كما يوجد فيها ضباع وخنازير

من الناحية الشرقية: تحيط بكفرحارب سهول عديدة تنتهي بعدة وديان فيها جميع أنواع الشجر لكن يغلب عليها شجر البلوط الذي يشبه الكستناء وشجر الدوم الفوري ذو الحبات الكبيرة وشجر السدر، كما يتوفر في هذه المنطقة كل أنواع الصيد مثل (الغزلان، الضباع، الطيور، الخنازير، الحصيني وحيوانات اخرى .
هذه الأراضي المكتظة بالأشجار تتواجد من أماكن عديدة تسمى جميعها وادي مسعود، منها: (رفتا، الحصاصه، الزغاريط، بربارة، وقاص، التليل، أم ظهر، المنس، الكلخين، بريقع، أم الثيران…). وهناك خمسة أخرى تقع في نهاية وادي السمار وهو وادي يقع بين الجبال المحيطة يكثر فيه عنب العليق وشجر الدفلة ذو الألوان الوردية والحمراء التي تكسب الوادي حلة مزهرة. وهي خمسة تبعد عن نهر اليرموك حوالي 200 م يذهب إليها أهالي القرية على الدواب.
من الناحية الشمالية: تطل القرية على قلعة الحصن ووادي الزيتون بأشجاره الكثيفة، كما تطل على قرية سكوفيا المرتفعة، وتشاهد من القرية عند ساحل البحيرة قرى: الكرسي ـ الدوقة ـ نقيب بقسميها السورية والفلسطينية
الوديان في القرية : وادي مسعود ـ وادي خالد ـ وادي بربارة ـ وادي عيّاضة ـ وادي السمار ـ وادي كحيلة ـ وادي التليل. وفي معظم هذه الوديان سيول محاطة من جميع الاتجاهات بالأشجار المثمرة مثل الدوم الفوري ـ الحزور ـ البلوط.
الآثار في كفرحارب:

عندما كانت عمليات الحفر والتنقيب تتم داخل المنازل في كفر حارب، كان يتم العثور على آثار مختلفة بعضها عبارة عن أحجار منقوش عليها كتابات. بالإضافة إلى أحجار كبيرة بشكل …… لسقاية الخيل وأخرى أكبر حجماً لربطها بها. كما وجدت آثار كثيرة داخل الكهوف والمغر في الوديان والهضاب المحيطة بالقرية مثل (وقاص ـ رفتا ـ الحصاصه).
من العادات غير المستحبة في القرية:
فيما يخصّ المرأة:

لم تكن المرأة تعامل كموضع احترام، فهي تعمل مع زوجها في الأرض بأعمال (الحصيدة، الحراثة، إزالة الحشائش من بين القمح والذرة، الزراعة). ومن مهامها أيضاً إحضار الماء من العين على ظهر الحمار لتقوم بسقاية الدواب فيما بعد وتنظّف الحظائر. بالإضافة إلى مهامها المنزلية المتمثلة في جلب الطعام وإعداده وفي الغسيل والتنظيف والاهتمام بالأولاد والزوج.
إنها كذلك مسؤولة عن “الصويل” أي وضع القمح في قدر يحوي الماء حتى تذوب الأتربة المختلطة فيه وينفصل عنها. بعدها تقوم المرأة بانتقائه دون الشوائب وطحنه للحصول على البرغل. وهي مسؤولة عن الخبز في الفرن ووضع الوقود فيه لتتمكن من صنع العجين والخبز. وعند غسلها للثياب كانت تأخذ الغسيل المتسخ إلى العين، وتضع معه مادة الحلاوة وباستخدام المخباط حيث تضرب به الغسيل كانت تتم عملية التنظيف.
بشكلٍ عام فإن المرأة لم تكن تورث، وعند مشاورتها في الميراث يحثها الجميع بالتخلي عنه لصالح أخوتها الذكور. حتى عند الزواج كان يتم مثل العم والخال والأب بأكل النصف أو أكثر من النصف من المهر وغالباَ بدون استئذان الفتاة نفسها. وأحياناً قد تضطر هذه الأخيرة للسكن مع أهل العريس في نفس الدار، وتكتفي بغرفة واحدة.
وأحياناً كان يتم إجبارها على الزواج دون رضاها، خاصةً من أقاربها وتحديداً من ابن العم مهما كان وضعه الثقافي والاجتماعي.
هي محرومة من التعليم إلا فيما ندر. ولم يكن يؤخذ برأيها ولا تشاور في كثير من أمور الأسرة مثل زواج الأبناء والبنات.
من ناحية أخرى:
لم تكن هناك سيولة نقدية في القرية إذ أنها قليلة جداَ إلا مع الموظفين. لذا كان الفلاح يلجأ إلى الدين من “الدكان” حتى طلوع موسم البيدر. وما يبقى معه من بيع المحصول يعطي جزءاَ منه لعياله ويشتري لهم المونة (الطحين، البرغل، الفريكة…). كما أن كثيراً من الشباب اضطرتهم الظروف المعيشية القاسية إلى عدم استكمال تعليمهم والاكتفاء بدراسة المرحلة الابتدائية والعمل بالفلاحة والزراعة. فمتابعة الدراسة كانت تتطلب السفر خارج القرية.
معظم الشباب لم يكونوا يقيمون الصلاة، حتى الكبار في السن لم يرتادوا الجامع إلا فيما ندر نظراً لبعده من جهة، ولعدم اهتمامهم أساساَ بالصلاة من جهةِ أخرى. ما يعني أن الثقافة الدينية كانت شبه معدومة، أي لا دروس لا في المسجد ولا في البيوت. كذلك لم يكن الشباب والرجال يحاولون قراءة الكتب بغض النظر عن مواضيعها الدينية والثقافية منها.
ومن العادات الغير مستحبة أبداً في القرية أن التعصب للحمايل أو العشائر كان أمراً طبيعياَ لدى كثيرين مع أنه لطالما تسبب بإثارة بعض الفتن فيما بينهم.
الأعراس:
كانت الخطوبة تتم بواسطة جاهة يذهب فيها بعض وجهاء العائلة وكبار إلى القرية إلى دار العروس. ولم يكن هناك من مهر كمؤخر، بينما يدفع المقدم على شكل قطعة أرض أو مواشي وذلك بعد الموافقة على طلب الزواج.
وأما الأفراح فكانت تقام لسبع ليالٍ “تعليلة” في إحدى الساحات المعروفة (شمالية ـ وسطى ـ جنوبية)، ويؤدي الناس فيها رقصات الدبكة والسحجة والجوفية، بالإضافة إلى إقامة بعض التمثيليات التي كان شباب البلد يمثلون فيها أدوراً مضحكة أحياناَ وثقافية دينية أحياناَ أخرى. ويوم العرس كان البعض يقومون بوضع الحنة على يدي العريس على أنغام الأغاني والأهازيج والرقصات المختلفة.
كانت العروس تلبس الداجر والحطة والثياب المزخرجة والعرجة وتركب على فرس يقودها أحد أخوتها أو أقاربها في الطريق إلى دار العريس حيث تحاول لصق عجينة على بابا الغرفة الخاصة بسكنها. وتسبق هذه المرحلة مراحل أخرى أخذت شكلاً روتينياً بالنسبة لأهل القرية، أهمها إطعام الضيوف أي القيام بواجب الضيافة معهم. ولا بد الإشارة إلى أن المناسف كانت تُوزَّع على البيوت المجاورة لدار أهل العرس إذ يتم استقبال المدعوين هناك. وبعد الانتهاء من تناول طعام الغداء يزفّ العريس على فرس إلى مكان واسع مثل البيادر أو بعض الساحات الكبيرة ليجري سباق الخيل يتبعه “النقوط” بالنقود أو بالذبائح.
حالما ينتهي الجميع من “النقوط” يذهب العريس مع أحد أصدقائه أو أقاربه إلى دار أحدهم حيث يقومون باستضافته حتى المساء ليزفّ فيما بعد على العروس في بيته. وهنا يقوم شيخ شباب الحارة بجلب بعض “قضبان” الرمان لضرب العروس إذا لم تستجب لمطالبه، وذلك ليظهر رجولته من أول ليلة.
يقدم الطعام في اليوم التالي للعرس على شكل مناسف (برغل مع مليحية) يوضع فوقها قطع كبيرة من اللحم حيث يتم ذبح أكثر من 10 خرفان. وكما تلي العرس عزائم للعريس والعروس وأهله من قبل أقاربه وأصدقائه.
وكحالات موجودة فيما يخصّ مسألة الزواج، كان في بعض الأحيان يتم تبادل الأخوات كأن يتزوج أحدهم أخت زوج أخته، الشيء الذي ينجم عنه خلافات كثيرة. مثلاً لو حدث مشكل بين زوج وزوجته واضطر لطلاقها، فإنه يذهب لاسترجاع أخته المتزوجة من شقيق زوجته.
الجزّار “اللّحام”:
اللحام : ضمن صيغته المهنية والوظيفية المتعارف عليها، لم يكن له وجود في كفر حارب. ولكن في بعض الأحيان كان يتم ذبح عجل أو خاروف أو جدي ومن ثم يتم بيع الذبيحة للناس. وأما من يقوم بهذا الفعل فهو “الزين”. لذا عند الحاجة كان ينبغي الذهاب إلى فيق والتي كانت تضم لحاماً واحداً فقط.
الأطباء:

في كفر حارب لم يكن هناك من عيادات طبية وصحية، لا حكومية ولا خاصة، فالمرضى كانوا يلجؤون إلى الدكتور المتواجد في الثكنة العسكرية الشمالية والذي كان يخدم إلزامياً. أو كانوا يضطرون إلى الذهاب باتجاه فيق حيث المستوصف الوحيد الذي يضم طبيباً عاماً وممرضاً. كذلك فإن قرية العال كان فيها طبيب يخدم في الجيش يستعين به أهل القرية عند الحاجة. وبالنسبة للتشخيص والعلاج، غالباً ما كان نوع الدواء يوصف ذاته للجميع بغض النظر عن المرض وأعراضه.
الينابيع:

في كفر حارب ينابيع كثيرة يعود السبب في وجودها إلى أن القرية تقوم على أرض صخرية ومطرها غزير
ـ عين النسوان- عين الرجالـ عين العريس ـ عين قروح ـ عين أم عقا -عين البيك ـ عين أم عظام ـ عين عيون ـ عين التليل ـ عين العريض ـ عين الحمرا ـ عين الضبعة ـ عين الشريرة ـ عين النمر وهي باردة جداً تخرج من الصخر
مختار القرية:

كان يُتفَق على اختياره وتعيينه في منصبه من قبل بعض وجهاء القرية. من مهامه استضافة أي شخص مسؤول (دركي، شرطي، من البلدية …)، وحلّ كل مشاكل الأهالي سواء عن طريقه أو عن طريق الوجهاء.
حارس أو مخفر القرية:
كانت هذه المهمة تقع على عاتق أبو خالد الفيش، وعندما بدأ يشعر بالتعب والعجز عن أداء مهامه عيّن بدلاً عنه حسن سويد. وبشكل عام فإن مهمة الحارس كانت تتلخص في تبليغ أهالي البلد بأعلى صوته أي خبر أو قرار مهم، فيمشي بين الحارات والطرقات ليصل نداءه للجميع، كأن ينادي من أجل دابة فقدت أو عن شؤون الحصيدة وغير ذلك. وأما أجره فكان يتقاضاه من الأهالي أنفسهم وقت موسم البيدر.
خطيب الجامع:
هو تركي الذياب. يأخذ أجره من الأهالي وكان يخصص له قدراً معلوماً عند البيدر
المقاومة الشعبية:
كان في كفر حارب محرس فيه مقسم هاتف يعمل عن طريق الجيش، يعيّن فيه ملازم أو مساعد ليتم توزيع السلاح على الأهالي وتدريبهم على السلاح والرمي وفرزهم على المحارس بهدف حماية البلد من العدو الإسرائيلي ليلاً، ودون أجر. والتوزيع كان كما يلي: (محرس شمالي ـ محرس وسط ـ محرس جنوبي).
المسجد:
كان الذين يقيمون الصلاة في المسجد، قليلين جداَ. حيث لم يكن يقصده إلا كبار السنّ القريبة بيوتهم من موقعه. كذلك فإن صوت المؤذن لم يكن يصل إلى البيوت البعيدة بسبب عدم وجود ميكرفون أو كهرباء ولا حتى مكبرات صوت. ففي رمضان ومن أجل معرفة موعد الإفطار، كان الأهالي يكتفون بسماع صوت طلقة بندقية ثلاث مرات، يطلقها أحد الأشخاص من على سطح المسجد ثم يقام الآذان بعدها.
لم يكن هناك أية مكتبات داخل المنازل، حتى نسخ القرآن المتواجدة في القرية لدى الأهالي كانت قليلة جداً. من جهةِ أخرى كانوا يعتقدون أن وضع قرآن بحجم صغير تحت رأس المريض يساعده بالشفاء.

كفر حارب في كتب الرحالة والمستشرقون

 وصفها الرحالة شخومر، في كتابه الذي صدر عام 1888، بقوله: "إن القرية تتألفت من سبعين بيتاً، بنيت من الحجارة أو من الطين، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب الـ200 شخصاً، موزعين على 40 أسرة، وهم لطيفون و كرماء. في القرية خان. القسم الغربي من القرية يطل على انكسار بازلتي حاد، ومنه يظهر منظر بحيرة طبريا بشكل خلاب. العديد من الينابيع تنبع قرب القرية، تحت الطبقة البازلتية الأولى. وبالرغم من أن القرية ليست قديمة، إلا أنها تزدهر وخاصة بصناعة العسل، وزراعة السهول الخصبة الممتدة جنوب القرية وحتى اليرموك. في الجنوب من القرية يقف النصب التذكاري للشيخ محمود العجمي، محاطاً بالأشجار الجميلة....



 
في القرية توجد بعض الآثار والأحجارالكبيرة، التي كانت جزء من بناء كبير في "محل الجمعة"، الأرض مصقولة، وحيطان جامع مغطاة بمخطوطات عربية، وعلى عتبة احد البيوت توجد النقوش، وأيضا يوجد نقش بالأحرف اليونانية. جنوب القرية يوجد موقع أثري تناثرت فيه الحجارة، محفور عليها نقوش عربية. وهناك أيضا غرف مريعة مبنية تحت الأرض، مبنية من حجارة منقوشة. مساحة الغرف هو 1/2 6 * 5 قدم وعمقها 5 أقدام, يبدوا أنهم استعملوا كقبور والآن استغلهم المحليون لخزن الحبوب".

كانت "كفر حارب" بالنسبة لموقعها ملاذاً آمناً للثوار من أبناء "فلسطين" أيام الثورة الفلسطينية الأولى في عام 1929م والثورة الثانية عام 1936م حيث كانت تستقبل الثوار وتؤمن لهم العدة والعتاد والسلاح والذخيرة، وفي عام 1948م أصبحت القرية منطلق الجيوش العربية باتجاه تحرير "فلسطين" وشهدت أقسى المعارك وبعد إقرار الهدنة في العام 1949م أصبحت القرية كما باقي قري الجبهة السورية الخط الأول في مواجهة العدو الصهيوني فلا تكاد تغيب شمس يوم من الأيام إلا وشهدت مناوشات أو معركة محدودة مع الجانب الإسرائيلي.
هبت عليها رياح العلم في وقت مبكر وتميز أبناؤها بالإقبال على العلم والتعلم ويذكر أن أول مدرسة حكومية وجدت فيها في عام 1936م ولم تستمر هذه المدرسة طويلاً حيث حل محلها الكتاب والشيخ الذي يعلم القراءة والكتابة وخاصة القرآن الكريم وتخرج من هذا الكتاب معظم أبناء القرية من ذلك الجيل، وافتتحت مدرسة حكومية مجدداً في العام 1946م مع فجر الاستقلال ولكنها اقتصرت على المعلم الوحيد وحتى الصف الثاني الابتدائي حيث كان أبناء القرية يتابعون تحصيلهم الابتدائي في مدرسة مدينة "فيق" التي تستقبل الطلاب حتى الصف الخامس الابتدائي . وفي مطلع الخمسينات وجدت فيها مدرسة ابتدائية مختلطة ، وعام 1966 استحدثت مدرسة ابتدائية خاصة بالإناث .

 ومن ابناء القرية :الشيخ سمْير الزعينات الشاعر عبد الرحمن جبر الخالدي والشاعر عضو مجلس الشعب عبد المجيد الفاعوري والكاتب القصصي علي المزعل والإعلامي المذيع سفيان جبر واللواء طويق عز الدين واللواء فواز سرحان والعميد ياسين سرحان وجراح القلب المشهور والمميز ذياب الفاعوري والدكتور السياسي حازم نهار، ونقيب المهندسين في ريف دمشق المهندس عاطف جبر، والاستاذ الدكتور المهندس أدهم سرحان بجامعة دمشق,وكذلك الإعلامي المهندس عبد الناصر فيصل نهار ، والقاص نادر الفاعوري وعضو مجلس الشعب السابق الأستاذ خالد سرحان، والاسير المحرر من السجون الاسرائيلية علي محمد جمعة من سكان  الحجر الاسود حالياً. ......
قد خدمت القرية بختلف أنواع الخدمات آنذاك, ولاسيما الكهرباء والماء, حيث زودت بالمياه من نبعي عين ذكر والجوخدار, كما تم ربطها بطريق معبد نحو الحمة وقرى فيق, والعال وسكوفيا وغير ذلك من القرى.

 


خزان الماء في كفر حارب تم بناؤه في العام 1960

 


المصادر :

موقع الجمهورية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
موقع الصور الفلسطينية - محمد كريم - كفركنا