راعي البقر اصبح امبراطورا

ورد هذا المقال من مواطن جولاني تحت اسم ع.ش.غ

إلى من باعوا ضمائرهم

أوجه اليكم هذه الرسالة مذكرا إياكم، متمنيا منكم ان تعيدوا حساباتكم صحيحاً قبل فوات الأوان فتخسرون كل شيء، تفقدون ضمائركم وأوطانكم وحتى كرامتكم.

ايها الناس اتقوا الله وتذكروا أن محبة الله والوطن،الأرض والعرض ،هي أثمن ما يملك الإنسان في عصر ضاعت فيه القيم والاخلاق والانتماء، واصبح التلون موضة وأزياء تباع في الاسواق الامريكيه بأسعار غالية باهظة ألأثمان، لايملكها الا من باع ضميره ووطنه وانتسب الى الأجنبي. الأجنبي الذي هتك العرض والكرامة، ودمر كل شيء في هذا الوطن العربي الكبير ,الاستعمارالذي سلب ونهب خيرات هذه الأمة، ودمر حضارتها وارجعنا الى الوراء آلاف السنين.

اتقوا الله ايها الظلال ولربما بقي في وجدانكم ذرة انتماء وحبة كرامة. اتقوا الله قبل أن يفوت الآوان ونخسر كلنا الانسان في هذا الوطن الحبيب، نخسر الأرض والهوية لتبدل بهوية أجنبيه مزركشه بالأخضرالجذاب لعقول بائعي الضمير والذي اصبح عملة مرغوبة ومحبوبة في هذا العالم العجيب الغريب .عالم هُتكت به الحريات , عالم الغاب.

القوي، كلهم يريدون الانتساب الى القوي. القوي الذي يتحكم بهذاالعالم وكأنه سيد هذا الكون، أمبراطور العالم. فيا للعجب راعي البقر اصبح أمبراطوراُ, فهنيئا لكم بعالم يقوده راعي بقر .

كفا. استيقظوا ايها االناس فمن أية طينة أنتم؟. أنتم تغلطون وتتمادون في الغلط. استيقظوا قبل ان يفوت الأوان. انتبهوا لمن تنتسبون وتنتمون.

أنتم احفاد وأبناء صلاح الدين الأيوبي ، وسلطان باشا ، ويوسف العظمه ، والشيخ المجاهد الكبير صالح العلي .

أهل نسيتم هذا ايها االناس، فمن أية طينةٍ أنتم؟

انتم تريدون الديمقراطية. كلنا نريد الديمقراطية ومن لا يريدها؟. انتم تريدونها مستوردة من الغرب مجبرين فيها ونحن نريدها من داخلنا من شرقنا من شعبنا، ديمقراطية تتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا مع ديانتينا الإسلامية والمسيحية .

يريدها كل أصحاب الضمائر الأحرار في شعوبنا العربية، لا نريد ديمقراطية راعي البقر ولا نريد ديمقراطية من استعمرنا عشرات السنين،لا نريد من دمر بيوتنا وشرد شعوبنا عقود عقود .



لا تصدقوا هؤلاء الذين سلبوا خيراتنا في الماضي, هؤلاء الذين خلطوا يوماُ القمح على القمامة كي نبقى نحن جائعين، هؤلاء الذين يبيعون آبائهم مقابل المال، فهم لاقيم عندهم ولا دين. قيمهم هي مصالحهم واموالهم يركضون وراءها مهرولين .

هل هؤلاء تريدون يا أصحاب الضمائر المتلونه؟

هل انتم مع الرياح الغربية العاصفة الآتية لتدمير شرقنا الحبيب وأمتنا العربية بكلامها العذب ووعودها بالعيش الرغيد ، فا لأمس كان العراق وشعب العراق واليوم سوريه مُستهدفة وشعبها وامتنا العربيه والاسلاميه في أرجاء الكون الفسيح .

فأمس كان عميل رعاة الأبقار صدام حسين الصاحب الحميم الى السيد راميتسفلد وزير الدفاع الأمريكي الذي نفذ سياستهم وجلبهم الى هذه المنطقه ليعبثوا بها بما يريدون.

انتهى صدام ونظامه فليذهب بدون عوده . ليس هنالك من يندم على ذلك ،ولكن الخوف والحسره على ما يجري في العراق فالديمقراطية التي احضروها الى العراق تحرق الأخضر واليابس وتحصد يوميا أرواح الأبرياء من الشعب العظيم .

اين اصحاب الضمائر في عالمنا العربي لربما هم أيضاُ في ثبات عميق .

أمس كان العراق ومازال نهر الدم يجري هنالك. واليوم سورية مستهدفة ورأيسها الشاب الدكتور بشار الأسد الذي يريد الأصلاح وحماية سوريا ولبنان والذي يقف لهم بالمرصاد، وهم يريدون تدميرهم بحجة الديمقراطية .

اتعلمون لماذا؟

ربما لا. لأنكم أغبياء . بعتم ضمائركم ومن باع الضمير فهو لا يملك العقل ألأكيد .

بحق الله استرجعوا ضمائركم وذاكرتكم. كفاكم تجريح بسوريا وبشعبنا العربي الكبير. كفاكم تلوناً وتملقاً. فهل تجرؤ الضباع مبارزة الأسود؟

صدق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجه حين قال:

لا خير في ود امرء متلون اذا الريح مالت مال حيث تميل.

استفيقوا قبل أن لاينفع الندم ارجعوا الأخضر الى اصحابه واستعيدوا حرياتكم وضمائركم قبل فوات الأوان .

ولنحمي الوطن العزيز الغالي الذي يقف على كل الثوابت القومية والأقليمية بحكمةٍ جبارةٍ وبقوة عز وافتخار. وطن لايخاف لغة التهديد والوعيد. يقظ، متربص لكل المؤامرات في أصعب الظروف والأحوال. وطن يعتز بشعبه وبقائده وأمته الذين هم أيضاً يعشقونه ويموتون من اجله.



ها هو راعي البقر يرسل كلابه فتجمع الأبقار حين يراها تشرد عن القطيع. يجمعها، يريدها أمام ناظرية يطوقها يخنقها .يلوح لها بالعصا والكرباج .

راعي البقر، أصبح امبراطورا فمن يركع منحني الرأس ويقول أمرك ياسيدي "حاضر يا بيك".سلم من كرباج الراعي .راعي السلام والأمان في هذا الكون الذي أصبح به الباطل حقا والحق باطلا .

عالما تهرول به أصحاب المناصب والكراسي الى هنالك الى عالم يتزين بالديمقراطيه والاخلاق. وفي الحقيقه عالم يقتل به الحفيد جده وأصدقائه في المدرسه عالم لا يعرف الصدق ولا الأمانة ،مجتمع يعبد المال فاندثرت فيه كل القيم الاجتماعيه والاخلاقيه .

أيها الناس أوعوا لأنفسكم وحاسبوها ولو للحظة واحدة .

أية ديمقراطية يريدها راعي البقر وإمبراطور العالم ؟

عن أية ديمقراطية لأوطاننا يتحدث ؟

هل لديمقراطية العراق وغزو العراق ؟

أن الديمقراطيه هي الحرب على هذا الشعوب وخيراتها ، فاستشهاد أكثر من (مائة ألف) عراقي ودمار العراق والويلات التي جلبها هذا الراعي لشعب العراق، هذه الديمقراطيه التي يريد ان يصدرها الى جميع شعوبنا في الوطن العربي بنفس الطريقة و"الحبل على الجرار".

هل يهتم هو بمصالحنا وبشعبنا من أجل سود عيوننا أو مصالحه هو وأصحابه الذي يريدون نهب خيرات شرقنا الحبيب.

لاتصدقوا هؤلاء الذين ينطبق عليهم قول الشاعر:

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطب

هل سألتم أنفسكم حتى لو بقي صدام حسين وعاش مائة سنة لما استشهد في العراق عشرات الآلاف من العراق العريق.

هل سألتم أنفسكم كل هذه الأسئلة؟

أيها السادة. بحق الاله اصحوا ولا ترقصوا على الأفكار الأمريكيه ولا على أصوات دباباتها وطبول حروبها شديدة الطنين.

هل نسيتم سوريا التي تضحي بخيراتها وبخيرة شبابها من أجل هذه الأمة ؟

أصحو بحق الله قبل فوات الأوان، قبل ان يذكر التاريخ لكم  وقفة عار ستلعنها الأجيال في عالمنا العربي في المستقبل . وأقول لكم ان شعبنا العربي العظيم حليم حكيم عينه ساهرة. يعي شر هذه الهجمات الشرسه عليه وخاصة أخص بالذكر سوريه حافظ الأسد سوريه بشار الأسد سورية الشعب العربي السوري الذي لم يزل على مواقفه مصراً على الثوابت القوميه منذ عشرات السنين يناضل من اجل الأمة ومصالحها. ولاننسى شعبنا العربي ، الذي يقف وسيقف في المستقبل ضد كل المخططات التي تهدد هذا الوطن الحبيب.

كفاكم ، كفاكم مزاوده على وطننا الحبيب يابائعي الضمير.


 

  عقب على المقالة
 

عدد التعقيبات على هذه المقالة هو 1

الله يكون بعون زعماء العرب
المرسل : عاشق
بتاريخ : 6/4/2005 9:10:23 AM

أن ما كتبته أخي الكاتي مثير للاهتمام والتقديروالتقكير الله يحيك لكن الرؤساء العرب الله يكون بعونهم فهم يضربون ببعضهم بعض وغير مهتمين بمصلحة ألأمة