لن
ننساهم
بقلم
أملي قضماني- مجدل شمس |
مر
علينا عيد الأضحى (أعاده الله عليكم
جميعا بالخير والبركة ) بسعادة ناقصة،
لم تكتمل بتحرير الأبناء الأعزاء من
السجون، والمرارة آتية من آمل لم يكتب
له ان يرى النور، ولم يكتمل فرح عشناه
بتحرير أسرى اخرين عادوا لذويهم
واهلهم.
نعم،
فرح في قلوبنا والعيون دامعة تأثرا
بتمكن سماحة السيد حسن نصر الله
والمقاومة من خلفه من إجبار اسرائيل
على الإفراج عن أسرانا الأبطال من
لبنان وفلسطين ودول عربية أخرى ليثبت،
مجددا، أن لبنان بلد فاق دوره حجمه،
بهمة مناضليه، وليؤكد أن المقاومة هي
الرقم الأصعب في النزاع المفتوح في
المنطقة.
نعم،
لم يكتمل فرح عشناه، وعاش فينا، على
أمل ان نرى أسرى الجولان المحتل بين
المحررين، وعدنا لمرارتنا في عيد كنا
نأمل ان يكون جمعا ولقاءً مع أبنائنا
المنتمين للوطن لا لدنيا الهرولة
والاستسلام.. لغتهم العطاء وشعارهم
الفناء في سبيل الوطن والامة، وبعمق
الانتماء يمتحن
المواطن ووطنيته...
نعم،
مر العيد علينا ونحن نشعر بمرارة
لبقائهم خلف القضبان.. فتحية للذين
ربطوا مصيرهم بمصير أوطانهم على أمل
تحررهم في جولات قادمة، وتحية أيضا
للذين تنفسوا الحرية وعادوا لأوطانهم
بكبرياء وشموخ وتحية، لهذا الحزب
المناضل عسكريا وسياسيا واجتماعيا
وثقافيا وإعلاميا، ولأمينه العام،
السيد نصر الله، الذي قال عندما استشهد
ابنه : "الان أستطيع ان أقابل أهالي
الشهداء".
أبناؤنا
الأعزاء: نحن نراكم في غرفكم الضيقة
الباردة تفيضون تألقا غير آبهين
بأعماركم الراكضة، مسجلين اختراقا
مذهلا ومدهشا لكسر السنين وقهر
المعاناة.. وجوهكم تضيء لتبدد عتمة
نهارنا وتكون لنا شمسا في ليالي سجننا (العربي)
من المحيط للخليج.. نراكم في أحلام
أمهاتكم الراجفة وأشواق قلوبهن
الواجفة.. ننتظر عودتكم لتمسحوا عن
خدودهن الدمع وتعيدوا لعيونهن الفرح،
فإلى حرية وتحرير وكـل عام وانتم بخير..