د. نزيه بريك

مهندس معماري ومهندس تخطيط المكان. باحث في القضايا الاجتماعية. مجدل شمس، الجولان

نشر للكاتب:

* الكيبوتس– بين نمط الاشتراكية والاستعمار الاستيطاني

* انعكاس الفكر الصهيوني على وضع الفئات الإثنية في المجتمع الإسرائيلي

* انعكاس الفكر الصهيوني... الجزء الثاني

* الفصل والتمييز في الفكر الصهيوني

 

 
المقالات المنشورة هنا تعبر فقط عن أصحابها ولا تعتبر بالضرورة معبرة أو ممثلة لهذا الموقع و/أو القيمين عليه، وإنما إيماناً منا بأهمية قضية حرية التعبير عن الرأي.

 

بين مأساة العراق.. والقمة العربية...

 

بقلم: د. نزيه بريك

مع هذا اليوم يدخل مشهد من مشاهد الامبريالية الغربية عامه الثالث, الا وهو احتلال بلد عربي عريق الحضارة اسمه العراق. لا أدري إن كان اسمه سيبقى العراق بعدما دمرته وجزأته حضارة الغرب "الحر الديقراطي" باشرس آلة عسكرية عرفها التاريخ. هذه الحضارة التي تقودها أميركا ومعها بريطانيا ودول أخرى. وهنا لن أنسى تآمر الحكام العرب، من المحيط إلى الخليج، على احتلال وتدمير البلد "الشقيق", بل أجزم أنه لولا تآمر "الاشقاء" لما اقدم الغريب من الغرب على جريمته هذه.

لم تقم أميركا بغزو العراق لتحريره من الدكتاتور صدام، أو لكونها من حماة الديمقراطية وحقوق الانسان, وإلا لكان عليها غزو العالم العربي كله، من محيطه الى خليجه، والاطاحة بانظمته الاستبدادية التي دمرت الانسان والمواطن فيها. لكن هذا لم ولن يحدث طالما بقي الحكام العرب ملوكاً وأحصنة وجنوداً على طاولة الشطرنج الأمريكية. فالحكام العرب مطمئنين وغير قلقين على كراسيهم ما داموا يطحنون ناعماً مع أميركا, ومن منهم "أذنب" مرة، بقصد أو بغير قصد، مع أميركا، ولكنه مستعد للتكفير عن "ذنوبه" وان يستغفر من "إلهه الأمريكي", فأمريكا رحيمة وغير حاقدة, ومن لديه شك في ذلك فليسال العقيد قائد ثورة الفاتح من سبتمبر كيف سامحته أمريكا وعفت عنه "كارهابي"، ليصبح بين ليلة وضحاها أعظم ديمقراطي في العالم العربي؛ خاصة وان السلطة في ليبيا لا تقبع تحت أقدام مخابراته إنما تحت إمرة اللجان الشعبية الديمقراطية. لم ولن يحدث أن تغزو أمريكا العالم العربي للإطاحة بأنظمته القمعية وإحلال الديمقراطية, لانها تدرك بأن الديمقراطية في العالم العربي هي العدو الأخطر لأمريكا الإمبريالية في المنطقة, ولهذا لن تجني على نفسها براقش...

لم تحتل أمريكا العراق من أجل نزع ما أسموه " أسلحة الدمار الشامل"، بل من أجل تجربة أحدث ما اخترعته وما تمتلكه من اسلحة الدمار الشامل بشكل حي(live) .

لقد علـّمنا التاريخ بأن أكثر الحروب التي عرفها, بداية من الحروب التقليدية بالسيف والرمح، في عصر "المجتمع القبلي"، حتى الحروب الحديثة بالأسلحة التكنولوجية، في عصر "المجتمع الديمقراطي"، هي حروب اقتصادية في جوهرها.

ان سوء حظ العراق، الذي جلب له هذا الدمار والمأساة، يكمن في كونه بلد يمتلك ثروات اقتصادية هائلة, فهو صاحب ثاني أكبر مخزون نفطي في العالم. هذه الثروة التي طالما سال لعاب الغرب عليها وأثارت شهوة أميركا. من ناحية أخرى فقد قبع العراق منذ عام 1979، حتى تاريخ احتلاله من قبل أمريكا عام 2003، تحت سلطة نظام قمعي ألا وهو نظام صدام, والذي ارتبط بعلاقات حميمة منذ احتلاله السلطة مع "العالم الحر" بقيادة اميركا, هذا العالم ساعد صدام في تكوين أجهزة القمع والاضطهاد ليدوس بها رقاب شعبه، وصمت عنها طوال فترة حكمه، كما ساعد الأنظمة الأخرى وما زال صامتين. وعندما حاول صدام أن يلعب دوراً آخر، وأن يقفز وحده على طاولة الشطرنج الأمريكية, سقط خارج الطاولة إلى الهاوية، وسقط العراق في قبضة المفترس أميركا، وسقط النفط العراقي في جيوب الاقتصاد الاميركي والغربي، وسقط أكثر من مئة ألف مدني عراقي ضحية جرائم الاحتلال الأمريكي. وأجزم أن أجهزة صدام القمعية لم تتمكن طوال فترة حكمه، وعلى مدار اربعة وعشرون عاماً، من قتل هذا العدد الذي قتلته الآلة العسكرية الأمريكية خلال عامين. إن ذنب العراق في مأساته التي وصل اليها أنه جمع بين امتلاكه الثروة النفطية وحاكم دكتاتوري لم يمتلك"اسلحة المار الشامل"، لكن أميركا أرادت إحالته إلى التقاعد لان في ذالك فائدة أكثر لها من بقائه على السلطة. فإسقاط صدام يفتح الباب واسعا أمام السيطرة الأمريكية المباشرة على آبار النفط، بالإضافة إلى الاحتكاك المباشر مع ما يسمونه "نمو الخطر الايراني" ولممارسة الضغط عليه وابتزازه بالتهديد المباشر لسيادته.

لقد دُمر العراق إلى درجة أن حال أسوأ دولة في العالم الثالث أصبحت أفضل من حاله، ومثلما تؤمن أمريكا بالدمار الشامل لكل بلد لا يطيع نظامه رغباتها, فشركاتها تؤْمن بإزالة الدمار, ورأسمالها الغني "بالإنسانية" جعلها تدخل مع الشركات الإسرائيلية في اليوم الأول للاحتلال إلى العراق، "لتعيد بنائه"، خاصة وأنها تحب الإعمار من الصفر, وبعدما وعدتها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية بتصفية عقول أبناء العراق من العلماء والمفكرين، لكي لا يعرقلوا " إعادة إعمار العراق". فالعقل العربي عليه أن يهاجر إلى الغرب وخدمته أو محكوم عليه بالقتل، على طريقة "استدراك الجريمة قبل وقوعها"، لئلا يشكل نواة "إرهاب" تهدد مصالح "العالم المتحضر".

كل هذا والشعب العربي يقف مشاهداً أمام ما حدث ويحدث للعراق وفلسطين، لدرجة أنه أصبح يتعايش بسلام كامل مع هذه الأحداث، فيأكل ويشرب أمام شاشة التلفاز، التي تعرض لقطات من نزيف الدم العراقي والفلسطيني، في حين لم ينقطع أصحاب الضمائر الحية من الشعوب الأخرى على التظاهر والتنديد بجرائم أمريكا وإسرائيل. ففي ذكرى دخول الاحتلال الأمريكي للعراق عامه الثالث، خرجت أمس تظاهرات عديدة في دول العالم، وفي أمريكا نفسها، تندد بالاحتلال الأمريكي للعراق، في حين لم تخرج مظاهرة واحدة في شوارع العالم العربي, تحت حجة أن الحاكم العربي يقيد حرية الشعب ولا يسمح له بالتعبير عن رأيه. كل ما يقال عن الحاكم العربي من قمع واضطهاد لشعبه صحيح, لكن الأصح أن أمام إرادة الشعوب تسقط الحكام وقلاع القمع كأبراج من كرتون. الم يكن شاة إيران وجهازه الأمني (السافاك) يساوي الأنظمة العربية في قمعها واضطهادها لشعوبها، إن لم يكن أكثر منها قمعاً؟! نحن شعوب يقتصر مفهومنا للحياة على أنه مأكل ومشرب ونوم.. لا أكثر....

لا نريد من أحد أن يقول لنا أو يعلمنا من هي أمريكا فأول من اكتشفها كان الفينيقيون, ونعرف تاريخها جيداً منذ حملة كولومبس- بحثا عن أسواق جديدة للاقتصاد الإسباني خاصة والأوروبي عامة- حتى يومنا هذا. نعرف أن هذا التاريخ الأمريكي مثقل بالقتل والحروب, بداية من إبادة الهنود الحمر (السكان الأصليين) إلى نقل الزنوج (تجارة العبيد) من وطنهم إفريقيا لاستعبادهم في اقتصادها الرأسمالي, إلى الحرب على المكسيك واقتطاع جزءا منها, إلى غزواتها في أمريكا الجنوبية (بنما, وغرينادة)، إلى حروبها في جنوب شرق آسيا (فيتنام) وأفريقيا (الصومال)، إلى تجاربها النووية في جزر المارشال التي أبادت وهجرت السكان هناك، وصولا إلى حربها على أفغانستان والعراق واحتلالهما. هذا عدى عن جرائم جهاز مخابراتها الـ (سي آي إيه). فتاريخ أمريكا ملطخ بدم الشعوب الفقيرة، هذا الدم ضريبة دفعتها وستدفع المزيد منها شعوب الدول الضعيفة، ثمناً للرأسمالية المتوحشة الممثلة بالغرب، وعلى رأسها أمريكا. لكن، ورغم هذا التراث الأمريكي الغني بدم الشعوب، ورغم شراهة نظامها الرأسمالي, فهل كانت أمريكا ستجرأ على غزو العراق، أو حتى التفكير بذلك، لو كان العراق يحكمه نظام ديمقراطي عادل؟ الجواب حتما لا, فبقدر ما اعتمدت أمريكا في قرارها بغزو واحتلال العراق على قوتها العسكرية، فهي تمتلك اكبر ترسانة عسكرية وأكثرها دماراً في العالم, بالقدر نفسه اعتمدت على استياء الشعب العراقي من النظام القمعي الذي حكمه، إضافة إلى تآمر النظام العربي كله- المكون من ديكتاتوريات من المحيط الى الخليج.

في الآونة الأخيرة ترتفع أصوات هنا وهناك إلى جانب صوت النظام السوري، وتعلن أن سورية مهددة من أمريكا، أو من احتلال أمريكي, فأقول لهذه الأصوات: كفى خلط الأوراق, وكفى هروباً إلى الأمام.. هروبا من الحقيقة. نعم، فأمريكا تضغط ليس على سوريا وإنما على النظام السوري، وهذا لا يتعدى إطار اللعبة السياسية التي تقوم على قاعدة المساومات. فالنظام السوري الذي هجر شعارات "الحرب استراتيجية" بالنسبة لسوريا مع إسرائيل، وهجر شعارات تحرير فلسطين التي لم يحرر منها شبراً واحداً, وكيف له ذلك والجولان المحتل يفصل بينه وبين حدود فلسطين، ورفع شعار "السلام استراتيجية" بالنسبة لسوريا مع إسرائيل, بالإضافة لطرده عبد الله أوجلان من سوريا تلبية لرغبة تركيا وحليفتاها أمريكا وإسرائيل، ولتختطفه بعد ذلك المخابرات التركية بمساعدة الموساد الإسرائيلي وهو في طريقه إلى كينيا ليستقر في سجون تركيا. ومؤخراً أغلقت سوريا مكاتب حماس والجهاد الإسلامي في دمشق وقيدت حركتها تلبية لرغبة إسرائيل وأمريكا، ثم إغلاق الحدود مع العراق لضبط أمن الجيش الأمريكي. بهذه الانجازات التي قدمها النظام السوري لأمريكا ومَن حولها اعتقد بأنه سينال منها وسام "حسن سلوك"، وبالتالي ستتركه يفعل بالشعبين السوري واللبناني ما يشاء. لكن هذا النظام نسي أن "الرياح تجري بما لا تشتهي السفن"، وبأن اللعبة السياسية يضع شروطها ويديرها الأقوى. فهل كانت الأنظمة العربية قوية إلا على شعوبها؟! لقد نسي هذا النظام، الذي يقف على رأسه شاب ورث السلطة من والده بموجب "وصية الهية"، أن دخول الجيش السوري إلى لبنان عام 1976 جاء بموافقة أمريكا والغرب لحماية اليمين اللبناني (الظهر الشمالي لإسرائيل)، ولبنان من "السقوط" في قبضة اليسار اللبناني بزعامة المرحوم كمال جنبلاط، والذي شاء له النظام السوري الاغتيال لأنه عارض دخول الجيش السوري إلى لبنان.

إن خروج القوات السورية ومخابراتها من لبنان هو حق للبنان ولللبنانيين, لكن مطالبة أميركا وضغوطها على النظام السوري بإخراج قواته من لبنان لا يأتي من إيمانها بحرية الشعوب وديمقرطيتها، وإنما هذه المطالب والضغوط تبقى في إطار اللعبة السياسية. فالظروف الجيوسياسية في المنطقة، وخاصة مستنقع المقاومة العراقية الذي يغرق به جيش الاحتلال الأمريكي, دفع أمريكا للبحث عن ساحة جديدة تمارس لعبة تبعد أنظار العالم عن ورطتها وجرائمها في العراق، بالإضافة الى قطف ثمارٍ على هذه الساحة لتقدمها لحليفتها إسرائيل. فكانت محاولة اغتيال مروان حمادة ومن ثم اغتيال الحريري (ربما بتخطيط من ال سي آي إيه أو الموساد) بالإضافة إلى وجود شارع لبناني عريض طفح كيله من ممارسات الجيش والمخابرات السورية. هذه الحقائق شكلت شروطا جيدة وتربة خصبة لتختار أمريكا ساحة لبنان وتمارس لعبتها تحت قناع الديمقراطية وحرية الشعوب.
من هنا، فإن إدراكي بأخلاقيات اللعبة السياسية الأمريكية وأخلاقيات النظام الديكتاتوري في سوريا يجعلني لا استبعد دخول الطرفان في مساومات سياسية شبيهة بتلك التي حصلت عام 1976. هذه المساومة ستدفع ثمنها في المستقبل القريب المعارضة اللبنانية كما دفع الثمن كمال جنبلاط واليسار اللبناني عام 1976. وفي المستقبل البعيد يدفع ثمنها كل لبنان مقابل أن يحافظ النظام السوري على بقائه فوق السلطة، وهكذا يدفع الشعب السوري الثمن الأغلى. فالقذافي رفع شعارات اكبر من شعارات النظام السوري لكنه ساوم على بقائه فوق العرش وبقي الشعب الليبي تحت سلطته- فأين رغبة أمريكا بحقوق الإنسان وديموقراطية الشعوب؟!

كل الشعوب لها، كما للشعب اللبناني، كامل الحق بالحرية والتحرر من احتلال الاجنبي واحتلال "الشقيق", لكن من يريد الحرية عليه أن لا يخلط بين النظام السوري والشعب السوري. فقتل المواطن السوري ليس من اخلاقيات محبي الحرية, فالشعب السوري عطش للحرية مثلكم إن لم يكن أكثر وما زال يعاني القمع والاضطهاد منذ أكثر من أربعين عاماً.

نحن ابناء الشعب العربي المقهور لم ولن ننسى جرائم أمريكا بحق الإنسانية وجرائم إسرائيل بحق العرب عامة والفلسطينيين واللبنانيين خاصة, ولا نستغرب دعم أمريكا اللا محدود لإسرائيل. فهل نسينا بأنه يجمعهم قاسم مشترك بالصيرورة؟ الم يؤسسوا دولهم "الديمقراطية" "حامية حقوق الإنسان" على قاعدة "أخلاقية" قتل السكان الاصليين؟!

إن مأساتنا كشعب عربي تكمن أولا وقبل كل شيء في فقدان الإرادة العملية على التغيير, ومن ثم في أنظمتنا الساسية ومن يقف على رأسها. فنحن نقف أمام قمة عربية ليست جديدة بقدر ما هي مكررة في جوهرها والتي يسعى إليها الزعماء العرب في حين لم تسعَ إليها الشعوب العربية يوماً. لقد اختفت كل اللاءات من قاموس القمم العربية، ومعها لاءات الخرطوم الثلاث، واستُبدلت بنعم وألف نعم لإسرائيل وأمريكا. وكيف لا يكون هذا وزعماء العرب مبدعون في ثقافة استبدال الـ"اللا" بـ"نعم" وأكبر شاهد على ذلك صناديق الاقتراع.

لن تُعقد هذه القمة لتبحث مطالب الشارع العربي, ربما لأنه لم يبلغ حتى الآن سن الرشد، وبالتالي فهو غير مدرك لمصلحته. وحسب قانون الزعماء العرب فعلى الشعب العربي أن يبقى تحت وصاية أحذيتهم حتى يبلغ سن الرشد.

ان هذه القمة لهي عربية المظهر أمريكية الجوهر. فهي استكمال للجزء الثاني من الحرب على العراق، لتمكين دخول إسرائيل من أوسع الأبواب واحتضانها بالنظام الشرق أوسطي الجديد. هذه القمة جاءت لمساعدة اسرائيل على الخروج من أزماتها، وأهمها الانتفاضة، التي انتفض عليها كل الزعماء العرب لأنها عرّت إسرائيل أمام الرأي الشعبي العالمي, فستر عورات إسرائيل هي واجب أخلاقي على الحكام العرب.

لقد ارتأى الزعماء العرب، انطلاقا من مقولة "اذا كان جارك بخير فانت بخير"، أن من واجبهم توسيع دائرة التطبيع العلني مع اسرائيل، بعدما خجلوا وملوا من ممارسة هذه "العادة السرية" على مدار السنين الماضية. واعترافا بتراث النظام الأردني العريق, أقر الزعماء العرب لهذا النظام حقه بتيسجيل هذه المبادرة في كتاب "جينيس"، ومن ثم حملها الى قمة الجزائر, خاصة بعد ان عاد سفيره وسفير النظام المصري الى تل ابيب، وبعد ان تبين، في محكمة لاهاي الدولية، ان شارون "بريء" من كل جرائمه، في سيناء ولبنان وفلسطين، وانه رجل يحب السلام مع العرب و"هم أموات". وهذا ما دفع كذلك الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أن يدعو شارون لزيارته في تونس "مزرعته الخاصة" ويطلب منه السماح على مقاطعته العلنية له طوال السنين الماضية.

بعد انتهاء القمة العرو- اسرامريكية سنرى كم دعوة مرفقة باعتذار ستوجة الى "رجل السلام" شارون تدعوه الى زيارة "مزارع" الزعماء العرب، باستثناء مزارع شبعا.

ان تهديد امريكا لاي نظام استبدادي انما في الحقيقة يشكل خدمة ثمينة يشتريها هذا النظان ويحاول تسويقها على شعبه تحت شعار"الوطن مهدد".

ويبقى السؤال: الى متى سنبقى قاصرين وتحت وصاية الحكام؟ الى متى سنبقى نعيش حياة الأكل والشرب والنوم؟ وحياة الازدواجية والتناقض؟ فكيف نطالب بالحرية وإلغاء قوانين الطوارئ ورفع حذاء أجهزة المخابرات عن رقابنا ومع كل مناسبة نهرول للتصفيق والتطبيل لهذه الأنظمة. وإذا كان البعض يراهن على تحريرنا على الطريقة الانجلو- امريكية فعلى الشعوب التي لاتمتلك ثروات نفطية أن تنتظر حتى يوم القيامة. أما الشعوب التي تمتلك ثروات نفطية فحظها ومأساتها تكون فيما إذا قدر الله وحاول زعمائها أن يقفزوا لوحدهم فوق طاولة الشطرنج الأمريكية دون إذن مسبق منها...