|
على شرف السادس من ايار ذكرى عيد الشهداء، أقامت رابطة الجامعيين، ومؤسسة قاسيون
ونادي الشباب، وفعاليات وطنية أخرى حفل تكريم تخليدا لذكرى الشهيد الأسير هايل حسين
ابو زيد، والأسير المحرر من سجون الاحتلال الاسير سميح سليمان سمارة.
وقد شارك العشرات في حفل التكريم الذي عقد في مقر رابطة الجامعيين في مجدل شمس،
وتخلله لقاء مفتوح مع الأسير سميح سماره تحدث خلاله عن ظروف الاعتقال، والظروف
المعيشية لاسرى الجولان السوري المحتل والأسرى العرب، وعن تجربة الاعتقال الشخصية
التي مر بها في سجون الاحتلال، ودور الرعيل الاول والثاني من أسرى الجولان في تعزيز
وترسيخ العلاقات الوطنية والنضالية مع ابناء شعبنا الفلسطيني في الاراضي المحتلة،
والإسهامات الكبيرة التي ساهمت في خلق هذا التواصل النضالي بين الساحة السورية
المحتلة في الجولان والساحة الفلسطينية.
تكريم
الأسير المحرر سميح سمارة (من اليمين:سميح سماره، أسعد ولي، أحمد قضماني)
وقد نوه الاسير المحرر على ان "اسرى الجولان هم كتلة وطنية ونضالية واحدة لا تتجزأ،
تسود فيما بينهم علاقات سياسية تحتكم إلى تعددية الاراء والأفكار السياسية، وهذا
أمر طبيعي وصحي، ومطلوب أيضا"، مشددا في الوقت نفسه إلى ان اسرى الجولان يتعاملون
مع أي جهة او لجنة وطنية تسعى إلى دعمهم وإسنادهم وتسعى إلى المطالبة عن الإفراج
عنهم وتحررهم.
وقد أجاب الأسير المحرر عن اسئلة واستفسارات الجمهور المتعلقة بوضع اسرى الجولان
بكل شفافية وصراحة، لإزالة بعض الالتباسات والغموض حول قضية تمثيل الأسرى، وتعددية
الآراء السياسية التي هي حق لكل أسير"
عريف الحفل، السيد سلمان فخرالدين، تحدث ايضا عن ظروف الحركة الاعتقالية فترة
السبعينيات، واثرها في بناء المؤسسات وذهنية التعددية وقبول الأخر، وإسهاماتها
الثقافية والفكرية على الساحة السورية في الجولان المحتل ، وأهمية العلاقة النضالية
الفلسطينية السورية في الجولان في بناء جيل واعي ومدرك لقضاياه ومسؤولياته.
بعد اللقاء مع الأسير المحرر، استهل عريف الحفل بتكريم الشهيد الأسير هايل ابو زيد،
الذي قال عنه" انه من الممكن ان ينسينا الزمن هايل ابو زيد وتراجيديا استشهاده، لكن
يستحيل مهما طال الزمن ان ننسى والد الشهيد هايل العم المرحوم أبو هايل حسين ابو
زيد، فتكريمنا للشهيد هو ايضا تكريم وتخليد لذكرى والده الذي جابه بصدره وراحة يديه
قائد القوات الإسرائيلية في المنطقة الشمالية، وجنوده مانعا اياهم من دخول حارته
اثناء انتفاضة شباط عام 1982."
بعد ذلك دعي إلى المنصة السادة اسعد الولي والسيد احمد القضماني، والآنسة نوال
مصطفى محمود (شقيقة الأسيرة أمال محمود) إلى تقديم الهدية الرمزية للأسير المحرر
سميح سليمان سمارة، وتوجه بعدها العشرات من الحضور إلى منزل الشهيد الأسير هايل أبو
زيد.
تكريم
الشهيد الشهيد هايل أبو زيد (من خلال والدته- من اليمين)
|